حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٠ - المقصد الخامس في دية المنافع
و لو ادّعى نقصان إحداهما قيس إلى الأخرى بسدّها و فتح الصحيحة لا في الغيم، و لا في الأرض المختلفة في الارتفاع، ثمَّ العكس بعد تعدّد الجهات، و يصدّق مع التساوي ثمَّ يأخذ بنسبة التفاوت في المساحة من الدية، و لو نقصا قيس إلى عين أبناء سنّه.
و لو ادّعى ذهاب ضوء المقلوعة قدّم قوله مع اليمين. (١)
قوله: «قدّم قوله مع اليمين»،
قوله «قدّم قوله» يجوز عود الضمير إلى الجاني، بمعنى أنّه تقدّم ذهاب الضوء على الجناية، و وجه قبول قوله أصالة البراءة، و عوده إلى المجنيّ عليه، بمعنى أنّه ادّعى استناد الذهاب إلى الجناية. و وجه تقديم قوله أصالة السلامة و استمرارها إلى حين الجناية.
و في المسألة خلاف. و فتوى المصنّف فيها مختلفة، فلذلك لم يتعيّن حمل العبارة على أحد الوجهين، و الوجه هنا التفصيل، و هو أنّ الضوء إن كان ثابتا قبل الجناية بإقرار الجاني أو غيره، فالقول قول المجنيّ عليه و إلّا فالقول قول الجاني.