تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٤٢ - صحيحة عبد اللّه بن سنان تعمّ الشّبهة الحكميّة و الموضوعيّة
مشكوك حكما أو موضوعا لك حلال حتّى تكشف بالكشف التفصيليّ حرمته و أنّه حرام.
و أمّا الأمثلة المذيّلة فهي من قبيل ذكر النظائر و التمثيل للصدر، و ليست بصدد تطبيقه على الأمثلة كي يقال باختصاصها بالشبهة الموضوعية، بل في الحقيقة أنّها بصدرها في مقام تحقيق أصالة الحلّ و البراءة و بذيلها حاكية عن إنشاءات مختلفة مستقلّة، و على ذلك لا مانع من التمسّك بها على جريان البراءة في الشبهة الحكمية، لا سيّما التحريمية منها.
و الاستبانة و البيّنة المذكورتان في الذيل مشيرتان الى مدلول الغاية المذكور في الصّدر، و ليس المراد من البيّنة معناها المصطلح في مبحث القضاء؛ لأنّ ذلك فيما يكون فيه الترافع، و لا موضوع له في المفروض في المعتبرة.
مع أنّ حكم الحاكم على ما هو الغالب مستند الى علمه، و الاستبانة عنده و قيام البيّنة لديه لا بوصف المجتهد المستنبط الموجّه اليه الخطاب بل بوصف الحاكم القاضي المستهدف بها عنده: معناها اللغوي و هو الحجّة و الدليل.
إذا يرتفع بما ذكرنا التشويش الواقع في بعض الكلمات من أنّ ذكر الاستبانة و البيّنة في المعتبرة منحصرا دليل على اختصاص مصبّها بالشبهة الموضوعية، إذ ارتفاع الحلّيّة في الشبهة الموضوعية كما يكون بهما يكون أيضا بالإقرار، و بإخبار العدل الواحد على المبنى و بالاستصحاب، و بحكم الحاكم و غيرها، كما في الشبهة الحكمية، و على ذلك فالحصر إضافي، و جريانه ممكن في الشبهتين.