تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٤٠ - صحيحة عبد اللّه بن سنان تعمّ الشّبهة الحكميّة و الموضوعيّة
٣- المشكوك في انطباق أحد القسمين عليه.
و بما أنّ في الشبهة الحكميّة التحريميّة يمكن فرض الاتّصاف بالانقسام المذكور بالفعل، كالشبهة الموضوعيّة فلا مانع من تقريب دلالتها على مشكوك الحرمة، فيقال: إنّ شرب الماء من ملكه حلال، و شرب الماء المغصوب حرام، و شرب الماء المملوك له عن ماعون مغصوب أو مجرى مغصوب أو شربه على الأرض المغصوبة يشكّ في حكمه، فيقال: إنّه شيء فيه قسم حلال و قسم حرام، فهذا القسم المشكوك من الشرب حلال الى أن يعرف عينا بمعرفة تفصيليّة أنّه من أيّ القسمين من كلّيّ الشرب، هل هو من قسم الشرب المباح أو الممنوع؟
و هذا بعين صلاحيّة الصّحيحة لانطباقها على الشّبهة الموضوعية، فيقال:
إنّ هذا المائع الموجود إمّا ماء فهو حلال، و إمّا خمر فهو حرام، و إمّا فرد يشكّ في كونه من أحد القسمين و من أيّ الموضوعين فهو حلال الى أن يعلم أنّه خمر.
و بعبارة اخرى: كلّ شيء كلّيّ قابل للاتّصاف بوصف الحلّيّة و بوصف الحرمة، كاللحم- مثلا- اذا صار مشكوكا في حكمه فالصحيحة تحكم بأنّه حلال ظاهرا الى ارتفاع الشكّ بعلم تفصيلي، فيقال: لحم الغنم حلال، و لحم الأرنب حرام، و لحم الحمير قسم ثالث لا يدرى أنّه حلال أو حرام فهو محكوم بالحلّيّة بنطاق عموم الصحيحة حتّى تعلم حرمته بعينها، أي تفصيلا.