تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٤١ - صحيحة عبد اللّه بن سنان تعمّ الشّبهة الحكميّة و الموضوعيّة
فقد عرفت من هذا البيان أنّ الشبهة الحكميّة كالموضوعيّة يتصوّر فيها كون منشأ الاشتباه وجود قسمين معلومين للشيء، فاذا صار مشكوكا موضوعا أو حكما يصحّ أن يدّعى بوضوح، شمول الصحيحة للشبهتين: الحكميّة و الموضوعيّة.
مثال صيرورة الشيء مشكوكا موضوعا هو الشكّ في كون لحم هل من المذكّى أو الميتة؟ و المراد من الغاية: معرفة الحرام تفصيلا كما اشير اليه في دائرة المشتبه كلّيّا كان أو جزئيّا، و هذا واضح.
و مثل الصحيحة في تقريب الدلالة: رواية عبد اللّه بن سليمان، و مرسل ابن عمّار [١].
٢- معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» [٢].
قد يقال: إنّها بلحاظ ذيلها و اشتمالها على أمثلة هي من الشبهة الموضوعيّة، فهي ذات قرينة أو محتمل القرينة على اختصاصها بها.
و لكن الصحيح استفادة العموم منها بسياق صدرها، أي: كلّ شيء
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٩٠ و ٩٢ ب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة الحديث ١ و ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ص ٦٠ الحديث ٤.