تتميم كتاب أصول الفقه للمظفر - عرفانيان اليزدي، الشيخ غلامرضا - الصفحة ٥١ - أظهريّة حديث الحجب
سياقه، حيث إنّه اجري مجرى الإحسان و الامتنان.
٣- أن يكون متعلّقا أو موضوعا- أي متعلق المتعلّق- للحكم الشرعي، فحينئذ يكون له الثبوت الشرعي، فيكون وضعه بيد الشارع و لو بإيجابه الاحتياط و عدمه.
الحديث المعتبر المعروف بحديث الحجب
٤- حديث الحجب: ورد في معتبرة أبي الحسن زكريا بن يحيى، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: «ما حجب اللّه عن العباد فهو موضوع عنهم» [١].
ظاهره أنّ الشيء الذي حجبه اللّه و ستره عن عباده (بلحاظ أنّه فعّال لما يشاء و خبير بالمصالح و أزمّة الامور طرّا بيده و لا يسأل عمّا يفعل) فهو موضوع و مرفوض عنهم بعد جعله و وضعه عليهم، لا ما سكت عنه سبحانه و تعالى و لم يجعله من الأول، فإنّ ما كان غير مجعول من بدء الأمر كيف يصحّ أن يرفع؟
أظهريّة حديث الحجب
و ببيان آخر: ظاهر الحجب المسند إليه تعالى أنّ ما حجبه عن عباده باعتبار أنّه ربّهم و صاحب اختيارهم فهو مرفوع عن عمومهم عموما استغراقيا،
[١] جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٢٦ الحديث ٦٠٦ (٨). و في الوسائل ١٨: ١١٩ الحديث ٢٨ «ما حجب اللّه علمه عن العباد ...».