المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦٥ - نظرة في حديث إصابة الدعوة

يذكر فيه من مصاديق كل موضوع ما هو المسلم عنده، ولا يوجد من أول الكتاب إلى آخره حكم في موضوع بنفي شيء من مصاديقه بعد ذكره إلا هذه، فأول رجل يذكره في عد من كان عليه البرص هو أنس ثم بعد من دونه، فهل يمكن أن يذكر مؤلف في إثبات ما يرتئيه مصداقا، ثم ينكره بقوله: لا أصل له ؟ !

وليس هذا التحريف في كتاب المعارف بأول في بابه، فسيوافيك في المناشدة الرابعة عشرة حذفها منه، وقد وجدنا في ترجمة المهلب بن أبي صفرة من تاريخ ابن خلكان [١] (٢ / ٢٧٣) نقلا عن المعارف ما حذفته المطابع.

وقال أحمد بن جابر البلاذري المتوفى (٢٧٩) في الجزء الأول من أنساب الأشراف [٢]:

قال علي على المنبر: «أنشد الله رجلا سمع رسول الله يقول يوم غدير خم: أللهم وال من والاه وعاد من عاداه، إلا قام وشهد».

وتحت المنبر أنس بن مالك، والبراء بن عازب، وجرير بن عبد الله بالجلي، فأعادها فلم يجبه أحد، فقال:

«أللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها، فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها».

قال [ أبو وائل ] [٣]: فبرص أنس، وعمي البراء، ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته، فأتى الشراة [٤]، فمات في بيت أمه [٥].


[١] وفيات الأعيان: ٥ / ٣٥١ رقم ٧٥٤.

[٢] أنساب الأشراف: ٢ / ١٥٦ ح ١٦٩.

[٣] أثبتنا الزيادة من المصدر.

[٤] الشراة: صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). معجم البلدان: ٣ / ٣٣٢.

[٥] ولعله: في بيت أمه.