المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٩٧
وروى ابن مسكوية ـ المترجم (ص ١٠٨) ـ للمأمون الخليفة في تأليفه نديم الفريد كتابا إلى بني هاشم، وذكر منه قوله:
فلم يقم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد من المهاجرين كقيام علي بن أبي طالب، فإنه أزره ووقاه بنفسه، ونام في مضجعه، ثم لم يزل بعد متمسكا بأطراف الثغور، ينازل الأبطال، ولا ينكل عن قرن، ولا يولي عن جيش، منيع القلب، يؤمر على الجميع، ولا يؤمر عليه أحد، أشد الناس وطأة على المشركين، وأعظمهم جهادا في الله، وأفقههم في دين الله، وأقرأهم لكتاب الله، وأعرفهم بالحلال والحرام، وهو صاحب الولاية في حديث غدير خم. وصاحب قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» [١].
كلمة المسعودي:
قال أبو الحسن المسعودي الشافعي ـ المترجم (ص ١٠٣) ـ في مروج الذهب [٢] (٢ / ٤٩).
والأشياء التي استحق بها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الفضل هي السبق إلى الإيمان والهجرة، والنصرة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والقربى منه، والقناعة، وبدل النفس له، والعلم بالكتاب والتنزيل، والجهاد في سبيل الله، والورع، والزهد، والقضاء، والحكم، والعفة، والعلم، وكل ذلك لعلي (عليه السلام) منه النصيب الأوفر والحظ الأكبر، إلى ما ينفرد به من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أخى بين أصحابه: «أنت أخي»، وهو (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ضد له ولا ند.
وقوله (صلوات الله عليه): «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
[١] ينابيع المودة: ص ٤٨٤ [ ٣ / ١٥٧ باب ٩٢ ]، والعبقات: ١ / ١٤٧ [ ٦ / ٢٨٥، وفي نفحات الأزهار: ٨ / ١١٩ رقم ٦٨ ]. (المؤلف).
[٢] مروج الذهب: ٢ / ٤٤٥.