المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤٥ - ـ ٣ ـ

فقال: «أللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن [١]».

قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة.

غريب، من حديث طلحة، تفرد به مسعر عنه مطولا، ورواه ابن عائشة عن إسماعيل مثله، ورواه الأجلح [٢] وهاني [٣] بن أيوب عن طلحة مختصرا.

وروى النسائي في خصائصه [٤] (ص ١٦) عن محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، واحمد بن عثمان بن حكيم، عن عبيد الله بن موسى، عن هاني بن أيوب، عن طلحة، عن عميرة بن سعد:

أنه سمع عليا (عليه السلام) وهو ينشد في الرحبة من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فقام ستة نفر فشهدوا.

وروى أبو الحسن ابن المغازلي في مناقبه [٥]، قال: حدثني أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد الله الأصفهاني، قدم علينا واسطا، إملاء من كتابه لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربع مائة، قال:حدثنا محمد بن علي بن عمر بن المهدي، قال: حدثني سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم


[١] لفظة (حسن) من زيادات الرواة أو النساخ، فإن ما أصاب الرجل ـ وهو أنس، بمعونة بقية الأحاديث ـ من العمى أو البرص كانت نقمة عليه من جراء دعواه الكاذبة من النسيان المسبب عن الكبر، لا بلاء حسنا، كيف وقد أريد به الفضيحة، وكان هو يلهج بذلك ؟ ! (المؤلف).

[٢] يقال: اسمه يحيى بن عبد الله بن حجية ـ بالتصغير ـ الكوفي، المكنى بأبي حجية: توفي (١٤٠، ١٤٥)، وثقه ابن معين [ في التاريخ: ٣ / ٢٧٠ رقم ١٢٧ ] والعجلي، وقال ابن عدي [ في الكامل في ضعفاء الرجال: ١ / ٤٢٩ رقم ٢٣٨ ]: بعد في الشيعة، مستقيم الحديث، وقال ابن حجر [ في تقريب التهذيب: ١ / ٤٩ رقم ٣٢٣ ]: صدوق شيعي. (المؤلف).

[٣] قال ابن كثير في تاريخه: ٥ / ٢١١ [ ٥ / ٢٣٠ حوادث سنة ١٠ هـ ]: ثقة. (المؤلف).

[٤] خصائص أمير المؤمنين: ص ١٠٠ ح ٨٥، وفي السنن الكبرى: ٥ / ١٣١ ح ٨٤٧٠.

[٥] مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام): ص ٢٦ ح ٣٨.