المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧٨ - ـ ١٢ ـ
فقال عمرو: حق وأنا أزيدك: إنه ليس أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب علي !
ففزع الفتى. فقال عمرو: إنه أفسدها بأمره في عثمان. فقال برد: هل أمر أو قتل ؟ قال: لا، ولكنه آوى ومنع. قال: فهل بايعه الناس عليها ؟ قال: نعم. قال: فما أخرجك من بيعته ؟ قال: اتهامي إياه في عثمان. قال له: وأنت ـ أيضا ـ قد اتهمت. قال: صدقت، فيها خرجت إلى فلسطين.
فرجع الفتى إلى قومه، فقال: إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم، علي على الحق فاتبعوه.
ـ ١٢ ـ
احتجاج عمرو بن العاص على معاوية
بحديث الغدير
ذكر الخطيب الخوارزمي الحنفي في المناقب [١] (ص ١٢٤) كتابا لمعاوية كتبه إلى عمرو بن العاص يستهويه لنصرته في حرب صفين، ثم ذكر كتابا لعمرو مجيبا به معاوية ـ وستقف على الكتابين في ترجمة عمرو بن العاص ـ ومن كتاب عمرو قوله:
وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله ووصيه إلى البغي والحسد على عثمان وسميت الصحابة فسقة، وزعمت أنه أشلاهم [٢] على قتله، فهذا كذب وغواية.
ويحك يا معاوية، أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبات على فراشه ؟ ! وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة، وقد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «هو مني وأنا منه». «وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي».
وقال في يوم غدير خم: «ألا من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه،
[١] المناقب: ص ١٩٩ ح ٢٤٠.
[٢] أشلاهم عليه: أغراهم به.