المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٥ - ـ ٣ ـ
قال: إني أوشك أن أدعى، فأجيب، وإني مسؤول، وأنتم مسؤولون.
ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا، فانظروا كيف تخلفون [١] فيهما، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، نبأني بذلك اللطيف الخبير.
ثم قال: إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين: ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى ذلك. ثلاثا. ثم أخذ بيدك يا أمير المؤمنين فرفعها، وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
فقال علي: صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين».
وحكاه عن السمهودي صاحب ينابيع المودة [٢] (ص ٣٨)، وذكره بهذا اللفظ عن أبي الطفيل الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي في وسيلة المآل في عد مناقب الآل. [٤]
[١] كذا.
[٢] ينابيع المودة: ١ / ٣٦ باب ٤.
[٣] وسيلة المآل: ص ١١٨ باب ٤.
[٤] حديث المناشدة عن أبي الطفيل، أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة: ح ١١٦٧، وقال محققه: إسناده صحيح، وأخرجه في كتاب مناقب علي: ٢٩٠ وفيهما، وفي المسند: ٤ / ٣٧٠: فقام ثلاثون من الناس، قال أبو نعيم: فقام أناس كثيرون فشهدوا.
وأخرجه الحافظ ابن راهويه، ومن طريقه أخرجه أبو الخير الطالقاني في الأربعين المنتفى كما يأتي.
وأخرجه البزاز في مسنده: رقم ٤٩٢ وفيه: فقام ناس من الناس، قال: وهذا الحديث يروى عن علي من غير وجه.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: ح ٨٤٧٨ وفي الخصائص: ح٩٣، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: ح ٦٩٣١، وقال محققه: رجاله ثقات، رجال الشيخين غير فطر بن خليفة وهو صدوق، ورواه الحاكم الجشمي في تنبيه الغافلين في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك...). وأخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه: ٥٠٤ و ٥٠٥، وأبو الخير الطالقاني في الأربعين المنتقى: ح ٣.
وأخرجه الحافظ ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد: ٣ / ١١ في ترجمة علي بن إبراهيم الحرار: رقم ٥٢٠، وفيه: فقام اثنا عشر بدريا من نقباء الأنصار.
وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة: رقم ٥٥٣، والذهبي في تاريخ الإسلام ـ عهد الخلفاء ـ: ص ٦٣١، وفي كتابه في الغدير: برقم ٢٧ وقال: هذا حديث حسن، وفطر بن خليفة من ثقات الشيعة.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: ٧ / ٣٤٦، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف: ق ٢٢، وفيه: فقام سبعة عشر رجلا ورجال من قريش.
وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٤ / ٣٣١ وقال: إسناده صحيح على شرط البخاري. (الطباطبائي).