المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥٠ - ـ ٣ ـ

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة [١] (١ / ٢٠٩): روى عثمان بن سعيد، عن شريك بن عبد الله ـ القاضي المتوفى (١٧٧) ـ قال:

لما بلغ عليا (عليه السلام) أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي له وتفضيله [ إياه ] [٢] على الناس، قال:

«أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله، وسمع مقاله في يوم غدير خم إلا قام، فشهد بما سمع».

فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله، وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك اليوم ـ وهو رافع بيدي علي (عليه السلام) ـ:

«من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخذل من خذله، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه».

وقال برهان الدين الحلبي في سيرته [٣] (٣ / ٣٠٢).

قد جاء أن عليا ـ كرم الله وجهه ـ قام خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

«أنشد الله من ينشد [٤] يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم رجل يقول: أنبئت أو بلغني، إلا رجل سمعت أذناه ووعى قلبه».

فقام سبعة عشر صحابيا، وفي رواية ثلاثون صحابيا، وفي المعجم الكبير ستة عشر، وفي رواية اثنا عشر.


[١] شرح نهج البلاغة: ٢ / ٢٨٨ خطبة ٣٧.

[٢] الزيادة من المصدر.

[٣] السيرة الحلبية: ٣ / ٢٧٤.

[٤] كذا في المصدر أيضا، والصحيح ظاهرا: شهد.