المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧ - ـ ٣ ـ

١٣ ـ عبد الرحمن بن أبي ليلى ـ المترجم (ص ٦٧) ـ: أخرج أحمد بن حنبل في مسنده [١] (١ / ١١٩)، عن عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يونس بن أرقم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

شهدت عليا (عليه السلام) في الرحبة ينشد الناس: «أنشد الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، لما قام فشهد».

قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم [٢]، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم:

«ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم ؟

فقلنا: بلى يا رسول الله.

قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».

وأخرج أيضا [٣] (ص ١١٩) عن أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الوليد بن عقبة بن نزار العيسي، حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العيسي، قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى، فحدثني: أنه شهد عليا (عليه السلام) في الرحبة، قال: «أنشد الله رجلا سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وشهده يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم إلا من قد رآه».

فقام اثنا عشر رجلا، فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول: «أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».


[١] مسند أحمد: ١ / ١٩١ ح ٩٦٤.

[٢] في اللفظ سقط، راجع ما يأتي بعيد هذا حكاية عن ابن الأثير في أسد الغابة: ٤ /٢٨ [ ٤ / ١٠٨ رقم ٣٧٨٣ ]. (المؤلف).