المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٦٧ - نظرة في حديث إصابة الدعوة
فقال: إني آليت أن لا أكتم حديثا سئلت عنه في علي بعد يوم الرحبة: ذاك رأس المتقين يوم القيامة، سمعته ـ والله ـ من نبيكم.
وفي تاريخ ابن عساكر [١] (٣ / ١٥٠) قال أحمد بن صالح العجلي: ثم يبتل أحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا رجلين: معيقيب [٢] كان به داء الجذام، وأنس بن مالك كان يه وضح، يعني البرص.
وقال أبو جعفر: رأيت أنسا يأكل، فرأيته يلقم لقما كبارا، ورأيت به وضحا، وكان يتخلق بالخلوق.
وقول العجلي المذكور حكاه أبو الحجاج المزي في تهذيبه [٣]، كما في خلاصة الخزرجي [٤] (ص ٣٥). [٥]
[١] تاريخ مدينة دمشق: ٣ / ١٧٤.
[٢] معيقيب ـ مصغر ـ وهو ابن أبي فاطمة الدوسي الأزدي من أمناء عمر بن الخطاب على بيت المال. ترجمة ابن قتيبة في المعارف: ص ١٣٧ [ ص ٣١٦ ]. (المؤلف).
[٣] تهذيب الكمال: ٣ / ٣٧٤ رقم ٥٦٨.
[٤] حديث الدعوة وإصابتها في مسند أحمد: ١ / ١١٩ ـ في طبعة أحمد شاكر برقم ٩٦٤ ـ وفيه: فقام إلا ثلاثة لم يقوموا ! فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته.
وأخرجه الدارقطني ولفظه: فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا، وكتم قوم ! فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا... وأخرجه ابن عساكر: ٥١٠ من طريق الدارقطني.
وبهذا اللفظ أخرجه الخطيب البغدادي في الأفراد، وعنه السيوطي في جمع الجوامع، والمتقي في كنز العمال: ح ٣٦٤١٧.
وأخرجه ابن عساكر: ٥٠٩، والضياء المقدسي في المختارة: ٦٥٤، وابن كثير في تاريخه: ٥ / ٢١١ من طريق عبد الله بن أحمد، باللفظ المتقدم عن المسند، وكرره ابن كثير في: ٧ / ٣٤٧ بالإسناد واللفظ، وحذف منه الكتمان والدعوة وإصابتها !
وتقدمت في ص ٣٨٩ رواية البلاذري وفيها: فبر ص أنس، وعمي البراء، ورجع جرير أعرابيا...