المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥٩ - ـ ٥ ـ
فقال: أنتم تقولون ذلك ؟ قالوا: نعم. قال: وتشهدون عليه ؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم».
فانطلق القوم وتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد الله ؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، وهذا أبو أيوب صاحب منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأخذت بيده، فسلمت عليه، وصافحته.
وروى عن حبيب بن يسار، عن أبي رميلة: أن ركبا أربعة أتوا عليا (عليه السلام) حتى أناخوا بالرحبة، ثم أقبلوا إليه، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. قال: «وعليكم السلام، أنى أقبل الركب ؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا وكذا. قال: أنى أنتم موالي ؟
قالوا: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه».
وروى أبن الأثير في أسد الغابة [١] (١ / ٣٦٨) عن كتاب الموالاة لابن عقدة بإسناده عن أبي مريم زر بن حبيش، قال:
خرج علي من القصر، فاستقبله ركبان متقلدو السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا ورحمة الله وبركاته.
فقال علي (عليه السلام): «من ها هنا من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟».
فقام اثنا عشر، منهم: قيس بن ثابت بن شماس، وهاشم بن عتبة، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه». وأخرجه أبو موسى المديني.
ورواه عن كتاب الموالاة لابن عقدة ابن حجر في الإصابة (١ / ٣٠٤)، وأسقط صدره إلى قوله: فقال علي، ولم يذكر من الشهود هاشم بن عتبة، جريا على عادته
[١] أسد الغابة: ١ / ٤٤١ رقم ١٠٣٨.