الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٩٤ - قوله العدم الازلى سابق
ايضا كما انهما ليسا من قبيلهما لجواز الانفكاك بينهما ذهنا و خارجا
قوله فلا ينفع
فانه انّما ينفع اذا اخذ الصّوم لذاته اذ على هذا التقدير اذا انتفى صوم يوم الخميس امكن الإتيان بصوم يوم ما غير الخميس و هذا هو معنى جواز انفكاكهما خارجا بخلاف ما لو اخذ باعتبار الوصف فانه اذا انتفى ايقاعه فى يوم الخميس انتفى عنه وصف كونه مأمورا به فلا يبقى امر ليكون الإتيان بصوم يوما غير الخميس امتثالا له و هذا هو معنى قوله يعتبر تقييده بالخميس فاراد بقوله و لا وجود له فى الخارج انه لا يوجد فى الخارج بوصف كونه مأمورا به
قوله و لا قولهم ع ما لا يدرك كلّه
لاختصاص هذا الخطاب و ما بعده فى متفاهم العرف بالمركّبات الخارجيّة كالصّلاة و الوضوء و الغسل و ما اشبه ذلك اذا تعذر بعض اجزائها و الماهيّة مع قيدها مركب عقلي فلا يتناولهما الخبران و لنا فى تحقيق هذا المقام كلام لطيف اوردناه فى مباحث الوضوء من الفقه
قوله الظاهر انّ الامر بالأمر امر
مبنى هذه المسألة على دلالة نحو هذا الخطاب بنوعه فى متفاهم العرف على كون الواسطة مبلّغا للحكم الذى انشاه الاوّل الى الثالث فيكون الثالث مامورا بالفعل من الاوّل او منشيا للحكم بالنسبة الى الثالث فلا يكون مأمورا من الاوّل و ان بلغه امر الاوّل من غير جهة تبليغ الواسطة و الاظهر عدم الدلالة على شيء من دون قرينة كما حقّقناه فى التعليقة
[بيان احكام النهى]
قوله و يدخل فيه التحريم
اراد بالتحريم خصوص الشرعى منه فيكون قوله و يدخل فيه على ظاهره من دخول ما هو من افراد المعرّف فى التعريف و لو حمل التحريم على ما يعمّ الشّرعى و غيره كما ان التّعريف يعمّهما فلا بدّ و ان يحمل قوله و يدخل فيه على ارادة معنى و ينطبق عليه
قوله و امّا مثل اكفف عن الزنا
و لمّا كان النهى بالمعنى المتقدّم لا يعتبر فى انعقاده لفظ خاصّ حتى انّ مدلول اترك الزنا داخل فيه و ان كان الدالّ عليه من حيث اللفظ من صيغ الامر فاشتبه حال مثل اكفف عن الزنا فى بادى النظر بين كونه امرا او نهيا فتعرّض لتحقيقه بما ملخّصه انّ فيه وجهين احدهما كونه امرا اخذا بظاهر اللفظ من تعلّق الطلب المستفاد من الصيغة بالكفّ نفسه و هو فعل من الافعال و الامر عبارة عن طلب الفعل و الآخر كونه نهيا اخذا بما يرشد اليه الوجدان من توجه النفس فى نحو المقام الى طلب التّرك لأنه المقصود بالذات و اعتبار الكفّ حيث وقع التعبير بصيغة اكفف ليس لكونه المطلوب بالذات بل لاجل انّه آلة لملاحظة الزنا و حال من احواله بمعنى ان المتكلم اذا اراد تصوّر الزنا لطلب تركه يتصوّره بلحاظ الكف فيطلب تركه من دون مطلوبية الكفّ و لو جعل الكفّ من احوال الترك و آلة لملاحظته بمعنى انه يتصور الترك بعنوان الكفّ فطلبه كان اوفق بالاعتبار و ان كان فيه ايضا تكلّف و يحتمل رجوع ما ذكره الى ذلك و ان قصرت عبارته و يمكن ان يقال ان النهى انّما يصدق على مدلول هذه الصّيغة باعتبار كونه طلبا للترك فى ضمن احد فرديه و هو ما يتحقّق معه الكفّ و كانّ التعبير عنه بتلك المادة من باب اخذ مدلول المادة قرنية مفهمة لاعتبار الخصوصيّة و يظهر فائدة الفرق بين الاعتبارين فى مدخلية تحقق الكف فى الامتثال و عدمه و امّا مثل لا تتركه فهو فى الحقيقة مندرج فى الامر لكونه طلبا للفعل بعبارة ما هو لازم مساو له اعنى ترك الترك
قوله و النزاع فى صيغة لا تفعل مجرّدة عن القرائن
محصّل الجواب الى هذا المقام ان الآية لا تفيد الّا كبرى كلّية و هى وجوب الانتهاء عن كل ما يصدق عليه النهى و ظاهر انّ مجرّد الكبرى لا يكفى فى انتاج المطلوب الا بعد انضمام صغرى اليها مشتملة على موضوع و هو صيغة لا تفعل و محمول و هو النهى بان يقال صيغة لا تفعل نهى و كل نهى يجب الانتهاء فيه فصيغة لا تفعل يجب الانتهاء فيه و هذه الصّغرى ممّا لا محرز لها لان النهى اخذ فى مفهومه التحريم و الصّيغة من هذه الجهة مشكوك الحال و هذا الشكّ ممّا يوجب الشكّ فى صدق النهى عليها ثم لو سلّم صدقه عليها فهو كاف فى ثبوت كونها مفيدة للحرمة و لا حاجة معه الى الاستدلال بدليل آخر من آية او غيرها
قوله اختلفوا فى ان المراد بالنهى الكفّ
الكف امر وجودى يعبّر عنه فى الفارسيّة ببازداشتن خود كما ان نفس ان لا تفعل امر عدمي يعبّر عنه فى الفارسيّة بنكردن و المطلوب بالنهى فى بادى الامر تحمّلهما فوقع الخلاف فى تعيينه
قوله العدم الازلى سابق
هذا حجّة القول بمطلوبيّة الكفّ قرّرها بعنوان السّؤال و التامّل فى وضع هذه الحجّة يعطى عدم رجوع القول المذكور الى دلالة الصّيغة او المادة على مطلوبية الكفّ بالوضع بل باعتبار القرينة العقلية التى لو تمّت لكانت صارفة للفظ عمّا هو ظاهر فيه من توجّه الطلب فيه بالوضع الى الترك لوضوح ان الفعل