الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - قوله هذا هو السّر فى اعتبار هؤلاء وجود شخص مجهول النسب
و توضيحه انّ المطلوب فى النتيجة هو العلم بثبوت الاكبر للأصغر بعنوان انّه اصغر و هو العلم التفصيلى و يتوقّف حصوله على العلم بثبوت الاكبر لجميع افراد الاوسط التى منها الاصغر و هو ملزوم العلم بثبوت الاكبر للاصغر بعنوان انه اوسط لا بعنوان انه اصغر و هذا علم اجمالى يتوقّف عليه العلم التفصيلى و لا يتوقّف على العلم التفصيلى كما يشهد به الوجدان و مقصوده من تنظير المقام بكليّة الكبرى فى الشكل الاوّل مجرّد بيان الاكتفاء بالعلم الاجمالى بقول الامام فى دفع اشكال الغناء به عن النظر فى الاجماع و عدم الحاجة من جهته الى التمسّك باقوال ساير علماء الامة كما اكتفى بنحوه فى احراز كلّية الكبرى فى الشكل الاوّل دفعا للدور المتوهّم و يمكن اجراء توهّم نحو هذا الدّور فى المقام ايضا و ان لم يكن سوق العبارة ناظرا اليه بان يقال انّ العلم بان الامام قال بوجوب القراءة فى الصّلاة مثلا موقوف على العلم بانّ كلّا من علماء الأمّة قال به و هو موقوف على العلم بان الامام قال به لانه ايضا من علماء الامّة و رئيسهم فالعلم بانّ الامام قال به موقوف على العلم بانّه قال به و طريق الدفع واحد و قد ظهر
قوله فانّ العلم الاجمالى ممّا يمكن حصوله بلا شكّ و ريب
فيه نظر اذ الاجماع بمعنى الهيئة الاجتماعيّة الحاصلة من موافقة كافّة العلماء حتّى الامام فى الراى و الفتوى ليس من القضايا التى قياساتها معها ليكفى فى العلم به مجرّد قصوره بل هو من الامور النظرية التى لا بدّ فى العلم بها تفصيلا او اجمالا من مستند و هو بحسب العادة بحكم الحصر الاستقرائى امّا استقصاء جميع اقوال علماء الامة الذين منهم الامام فى حياتهم او بعد مماتهم و لو بمراجعة كتبهم و رسائلهم المؤلّفة فى الفتوى او كون المجمع عليه امرا ظاهرا منضبطا ينبغى او يجب ان يقول كل الامة او جميع علمائهم ككونه ممّا يستقل به العقل كقبح الظلم او كونه ضرورىّ دين او مذهب او فقهائىّ و كونه بتلك المثابة ممّا يوجب العلم بانّه ما يقول به كلّ العلماء حتّى الامام و الاوّل مع انّ العلم المفروض حصوله من جهته تفصيلى لا اجمالى هو الذى يستحيله القائل خصوصا بالنّسبة الى قول الامام فى ازمنة الغيبة لعدم جرى عادته بالمخالطة مع العلماء و لو بطريق لم يعرف شخصه او عرف شخصه و لكن لم يعرف وصفه بالإمامة ليتلقى منه القول و يؤخذ منه الراى و الاعتقاد او يظهر منه الموافقة للباقين و المفروض انّه لم يعهد منه كتاب و لا رسالة بل لم يجر عادته بوضع كتاب او رسالة عرف انتسابهما اليه بل لو فرض استقصاء اقوال جميع العلماء الظاهرين لم يقطع معه بدخول الامام الغائب فيهم و لا موافقته لهم بدخول شخصه فى اشخاصهم او قوله فى اقوالهم و لو بعنوان مجهول النسب او مجهول الوصف نظرا الى عدم جرى عادته بشيء من الامور المذكورة فامكان تحقّق بعضها مع مخالفته العادة مجرّد احتمال و تجويز عقلى لا يجدى نفعا فى العلم بدخوله او موافقته و لو فرضنا انّ عادته فى الواقع جارية ببعض ما ذكر من المخالطة او وضع الرّسالة او نحو ذلك فنحن لم نعهد منه هذه العادة و لم يوقفنا عليها اللّه سبحانه و هذا كاف فى استحالة العلم لنا بدخول شخصه فى الاشخاص او قوله فى الاقوال او موافقته لها و امّا الثانى فهو و ان كان يجامع العلم الاجمالى باقوال الجميع حتى الامام الا ان قضيّة الفرض حصول الغناء عن الاجماع و عدم الاحتياج الى النظر فيه فيلغو لتقدّم العلم بحقيّة المجمع عليه فى نحوه على العلم بالاجماع بل التمسّك بالإجماع ح على حقيّة المورد لا يخلو عن دور بل هو فى من جهل حقيّة المورد المريد للعلم بها من جهة الاجماع مع كون طريق العلم به نحو ما ذكر دورىّ و دوره غير مندفع كما هو واضح لمن تدبّر و لعلّه يلحقك مزيد بيان لهذا المقام
قوله كما فى ضروريات المذهب
فيه انّ حصول العلم الاجمالى فى ضروريّات الدّين او المذهب باقوال جميع الامّة او الشيعة مع عدم معرفة اعيانهم و اشخاصهم و عدم لقاء جميعهم بل عدم امكانه عادة مسلّم و لكنّ العلم بها متاخر عن العلم بضروريّته الملزومة لحقيّته و مطابقته الواقع و الاجماعيّات ليست من هذا القبيل و الّا يلغو الاجماع او لزم الدّور الغير المندفع كما بيّناه فى الحاشية السّابقة و من ثم ترى انّه لم يعهد منهم التمسّك بالاجماع فى الضّروريّات مع ان كل ضرورى الدّين و المذهب اجماعىّ
قوله هذا هو السّر فى اعتبار هؤلاء وجود شخص مجهول النسب
هذا اشارة الى ما ذكره من ان المعتبر فى العلم بقول الامام فى ضمن العلم بالاجماع هو العلم الاجمالى لوضوح انّه لو لا وجود مجهول النّسب فيهم فان لم يكن احدهم الامام فلا عبرة باجماعهم و ان كان احدهم الامام فالعبرة بقوله بلا مسيس الحاجة الى