عيون الحكمة
(١)
المنطقيات
١ ص
(٢)
فصل
٢ ص
(٣)
فصل
٣ ص
(٤)
القياس
٥ ص
(٥)
فصل
٦ ص
(٦)
فصل
٩ ص
(٧)
فصل
١٠ ص
(٨)
فصل
١١ ص
(٩)
فصل
١٣ ص
(١٠)
فصل
١٣ ص
(١١)
فصل
١٤ ص
(١٢)
الطبيعيّات
١٦ ص
(١٣)
(الفصل الأول الحكمة و أقسامها)
١٦ ص
(١٤)
(الفصل الثاني فى المصادرات التي يجب تقديمها على العلم الطبيعى)
١٧ ص
(١٥)
(الفصل الثالث فى تناهى الأبعاد)
١٩ ص
(١٦)
(الفصل الرابع الجهة)
٢٠ ص
(١٧)
(الفصل الخامس الجسم البسيط و الجسم المركب)
٢٢ ص
(١٨)
(الفصل السادس فى نفى الخلاء)
٢٣ ص
(١٩)
(الفصل السابع فى نفى الجوهر الفرد)
٢٤ ص
(٢٠)
(الفصل الثامن في الزمان)
٢٦ ص
(٢١)
(الفصل التاسع فى مبادئ الحركة)
٢٩ ص
(٢٢)
(الفصل العاشر فى مسائل السماء و العالم)
٣٢ ص
(٢٣)
(الفصل الحادى عشر فى الآثار العلوية)
٣٣ ص
(٢٤)
(الفصل الثاني عشر فى النبات)
٣٥ ص
(٢٥)
(الفصل الثالث عشر فى الحيوان)
٣٥ ص
(٢٦)
(الفصل الرابع عشر فى الحواسّ الباطنة)
٣٨ ص
(٢٧)
(الفصل الخامس عشر فى القوى المحركة الحيوانية)
٣٩ ص
(٢٨)
(الفصل السادس عشر فى الإنسان)
٤٠ ص
(٢٩)
الإلهيات
٤٧ ص
(٣٠)
(الفصل الأول فى موضوع الإلهيات)
٤٧ ص
(٣١)
(الفصل الثاني فى احكام الهيولى و الصورة)
٤٨ ص
(٣٢)
(الفصل الثالث فى إثبات القوى)
٤٩ ص
(٣٣)
(الفصل الرابع فى أحكام العلل و المعلولات)
٥١ ص
(٣٤)
(الفصل الخامس فى الوجود و بيان انقسامه إلى الجوهر و العرض)
٥٣ ص

عيون الحكمة - ابن سينا - الصفحة ٤١ - (الفصل السادس عشر فى الإنسان)

ففعل ليس يصدر عن مجرّد ذاتها. و أما الإدراك الخاصّ ففعل يصدر عن مجرّد ذاتها من غير حاجة إلى البدن. و لنفسّر كل واحد من هذه:

فأما الأفعال التي تصدر عنها بمشاركة البدن و القوى البدنيّة: فالتعقّل و الروية فى الأمور الجزئية فيما ينبغى أن يفعل و ما لا ينبغى أن يفعل بحسب الاختيار.

و يتعلق بهذا الباب استنباط الصناعات العملية و التصرف فيها كالملاحة و الفلاحة و الصباغة و النجارة.

و أما الانفعالات فأحوال تتبع استعدادات تعرض للبدن مع مشاركة النفس الناطقة، كالاستعداد للضحك و البكاء و الخجل و الحياء و الرحمة و الرأفة و الأنفة و غير ذلك.

و أما الذي يخصها- و هو الإدراك- فهو التصوّر للمعانى الكلية. و بنا حاجة أن نصوّر لك كيفية هذا الإدراك فنقول: إن كل واحد من أشخاص الناس مثلا هو إنسان، لكن له أحوال و أوصاف ليست داخلة فى أنه إنسان، و لا يعرى هو منها فى الوجود مثل حدّه فى قدّه و لونه و شكله و الملموس منه و سائر ذلك- فإن تلك كلها، و إن كانت إنسانية، فليست بشرط فى أنه إنسان، و إلا لتساوى فيها كلها أشخاص الناس كلهم. و مع ذلك فإنّا نعقل أن هناك شيئا هو الإنسان. و بئس ما قال من قال: إن الإنسان هو هذه الجملة المحسوسة! فانّك لا تجد جملتين بحالة واحدة. و هذه الأحوال الغريبة تلزم الطبيعة من جهة قبول مادتها صورتها: فان كلّ واحد من أشخاص الناس تتفق له مادة على مزاج و استعداد خاصّ. و كذلك يتفق له وقت و زمان و أسباب أخرى تعاون على إلحاق هذه الأحوال للماهيات من جهة موادّها. ثم الحسّ- إذا أدرك الإنسان- فإنه تنطبع فيه صورة ما للإنسان [١٥ ب‌] من حيث هى مخالطة هذه الأعراض و الأحوال الجسمانية. و لا سبيل لها إلى أن ترتسم فيها مجرّد ماهية