عيون الحكمة - ابن سينا - الصفحة ١٤ - فصل
بأن هذا أسد و هذا بدر فيحسّ به شىء فى العين [١] مع العلم بكذب القول.
و منافع القياسات الشعرية قريبة من منافع القياسات الخطابية فإنها إنما يستعان بها فى الجزئيات من الأمور دون الكليات و العلوم [٢].
فهذا آخر المنطقيات من عيون الحكمة، و صلى اللّه على المصطفين من عباده عموما، و خصوصا على نبيّنا محمد و آله الطاهرين.
فصل
[٣] كل محمول ننسبه على موضوع فاما جنس كقولك: الإنسان حيوان، و إما فصل كقولك: الإنسان ناطق، و إما فصل الجنس كقولك: الإنسان حسّاس، و إما جنس الفصل كقولك: الإنسان مدرك، و إما جنس الجنس كقولك:
الإنسان جسم، و إما فصل الفصل كقولك: الإنسان مميّز- و قد يمكن أن يركّب تركيبا ثالثا- و إما عرض خاص كقولك: الإنسان ضحّاك، و هذا العرض من جملة ما يسمى فى كتاب البرهان عرضا ذاتيا؛ و إما خاصّة الجنس كقولك: الإنسان متحرك بالإرادة، و إما خاصة الفصل، و هى بعينها خاصة الشىء إن كان الفصل مساويا و ليست بخاصيّة إن كان الفصل أعمّ- مثاله:
الإنسان متحيّف. و من هذا الباب خاصّة فصل الجنس.- و إمّا عرض عام و يدخل فيه خاصة الجنس و عرض الجنس و خاصّة الجنس و خاصّة الفصل
[١] ص، ح: فى المعنى.
[٢] فى شرح الرازى: من العلوم.
[٣] لم يرد هذا الفصل إلا فى نسخة ب و الفاتيكان دون ص، ح و لم يرد أيضا فى شرح الفخر الرازى «لعيون الحكمة» (ورقة ٢٥٤)، بل نص على أن «هاهنا (أى: ...
دون الكليات من العلوم) آخر الكلام فى المنطقيات».