فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٥ - نصوص خاصّة في العقد الفضولي
الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال : هو ضامن والربح بينهما[١] وهذا يمكن إنكار إطلاقه لظهور الشرط في الشرط المستقل دون تخصيص الاذن ببعض البيوع .
وبهذا التفسير يصبح مفاد الروايات مطابقاً للقاعدة تماماً فالربح انّما كان بينهما لانّ المضاربة كانت صحيحة ، والتخلّف عن الشرط لا يبطلها والضمان أيضاً يكون على طبق القاعدة لانّ يده أصبحت بمخالفة الشرط يداً عادية .
وإذا اتضح انّ أكثر روايات الباب محمولة على هذا المعنى لم يبق شيء سوى الروايتين الأوليتين فنقول عندئذ : انّ حملهما على نفس المعنى بعد استبعاد ذاك الحكم التعبّدي أولى من حملهما على إجازة البيع الفضولي لانّ سائر الروايات دلّت على المعنى الأوّل .
بل الثانية منهما قد يدّعى ظهورها في هذا المعنى بان يقال : إنّ قوله : « يعطي المال » من دون ذكر لكيفية المضاربة ظاهر في انّ المضاربة كانت مطلقة والجملة المعطوفة بالفاء وهي قوله : « فيقول له ائت أرض كذا وكذا . . . » تفيد الشرط المستقل فكأنّ العطف بالفاء يوحي إلى انّ أصل عملية المضاربة قد تمّ ذكرها قبل الفاء .
وبكلمة اُخرى انّ حمل ما بعد الفاء على تخصيص الاذن المفهوم ممّا قبل الفاء ببعض المعاملات خلاف الظاهر فيحمل على الشرط المستقل أعني غير المخصّص للاذن .
وبناء على هذا لا يبقى شيء في المقام عدا الرواية الاُولى وهي رواية
[١] الوسائل ١٣ : ١٨١ ، الباب ١ من كتاب المضاربة ، الحديث ٥ .