فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - نصوص خاصّة في العقد الفضولي
جميل وهي أيضاً نحملها على نفس المحمل بقرينة مناسبات الحكم والموضوع ، لما عرفت من انّ هذا الحمل أهون من الحمل على إجازة الفضولي لتطابقها عندئذ مع باقي الروايات ونستأنس لهذا الحمل بأمرين آخرين :
أحدهما ـ انّ كلمة « الأمر » قد عرفت انّها فسّرت في قصة العباس بالشرط المستقل .
والثاني ـ انّ كلمة الشرط جاء ذكرها في نفس رواية جميل فبناء على ارتباطها بحكم الضمان الوارد في الرواية لا بحكم تقسيم الربح تكون أيضاً شاهداً للمقصود ، لانّ كلمة الشرط لها ظهور في الشرط المستقل .
هذا تمام ما أردنا نقله عن السيّد الإمام (رحمه الله) .
وهناك ملاحظات جانبية حول هذا الكلام من قبيل :
١ ـ إنّنا لا نرى لكلمة الشرط ظهوراً في الشرط المستقل .
٢ ـ وانّ الظاهر انّ كلمة الشرط في رواية جميل راجعة إلى الأقرب إليها وهو تقسيم الشرط لا الأبعد وهو الضمان .
٣ ـ وانّ الضمان بناء على تفسيره (رحمه الله) ليس أمراً مطابقاً للقواعد لانّ المفروض ليس فقط ضمان التلف كي يقال : إنّ يده أصبحت بمخالفة الشرط يداً عدوانية فأوجبت الضمان ويثبت أيضاً ضمان الخسارة ، وهذا لا مبرّر له على القواعد لو فرضت صحّة المعاملة كما هو مفروضه (رحمه الله) .
نعم لو حملت الروايات على فرض فسخ المالك للمعاملة بعد ظهور الخسارة وذلك بخيار تخلّف العامل للشرط ثبت ضمان الخسارة على العامل بالفسخ .
٤ ـ وانّ مجرّد ظهور أكثر الروايات في فرض من الفروض وهو فرض الشرط المستقل لا يشكّل قرينة على حمل رواية اُخرى على هذا الفرض .