فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٠٩ - نصوص خاصّة في العقد الفضولي
وهناك جواب عامّ عن كل هذه الإشكالات وجواب خاص عن كل واحد منها :
أمّا الجواب العام فهو ما يقال : من أنّ المهم لدينا دلالة الحديث على نفوذ الإجازة في تصحيح بيع الفضولي بشكل عام ، أمّا لو وردت إشكالات على اُمور اُخرى واردة في الحديث من أنّه لماذا طبّق هذا الحكم على الإجازة بعد الرد ؟ ! أو لماذا حكم بأخذ ولد الوليدة أو سجن ابن السيد الأوّل ؟ ! فلنرد علم هذه الاُمور إلى أهلها ولا يضرّ ذلك بإثبات المدّعى المقصود في المقام .
ووافق السيد الخوئي على هذا الجواب بالنسبة للإشكالين الأخيرين ولكن أبطله بالنسبة للإشكال الأوّل على ما ورد في المحاضرات[١] باعتبار انّ الحكم المدّعى في المقام هو الذي ثبّت في الحديث على مورد الإجازة بعد الرد ، والمفروض بطلانه وهذا بخلاف الإشكالين الأخيرين فانّهما إشكالان على أحكام اُخرى غير الحكم المدّعى في المقام .
وذكر الشيخ الانصاري (رحمه الله) في المقام[٢] : إن الإشكال على الاستدلال بهذا الحديث بكون الإجازة واقعة بعد الرد ناتج من الاشتباه في مناط الاستدلال ، فانّنا تارة نأخذ من الحديث نفوذ الإجازة في خصوص مورده ثم نتعدّى من مورده إلى سائر الموارد على أساس القطع الخارجي باعتبار قاعدة الاشتراك وقطعنا بعدم الفرق ، وعندئذ يرد الإشكال بانّ الحكم في المقيس عليه باطل فكيف يتعدّى منه إلى غيره ؟ ! واُخرى نستظهر نفس الحكم العام من الحديث
[١] المحاضرات ٢ : ٢٩٩ ـ ٣٠٠ .
[٢] راجع المكاسب ١ : ١٢٥ ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليق الشهيدي .