فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٧٧ - مقتضى الروايات المتفرقة
ومنها ـ روايات نكاح الأمَة المسروقة الدالّة على أداء قيمة الولد[١] .
ولكن يمكن تطبيقها على قيمة يوم الأداء إن لم نقل بانصرافها إلى ذلك كما لا يتصوّر عادة إمكانيّة أداء المثل فمن الطبيعي الانتقال إلى أداء القيمة ، فهذه الروايات أيضاً أجنبيّة عن المقام .
ومنها ـ روايات وقوع التهاتر بين الدين والرهن التالف عن تقصير[٢] ، فلولا كون الرهن قيميّاً لكان المترقّب عدم التهاتر واسترجاع الدين وإرجاع مثل العين المرهونة .
وبطلان الاستدلال بهذه الروايات واضح جدّاً ; إذ لو فرضت دلالة هذه الروايات على القيميّة لدلّت على قيميّة كلّ شيء ; لأنّ العين المرهونة غير مشخّصة في هذه الروايات ، فقد تكون ممّا يكثر مثلها كما قد تكون ممّا لا مثل لها .
والواقع أنّ مفاد هذه الروايات هو أنّه كما كانت العين المرهونة رهناً في مقابل الدين ، أي : أنّه إذا لم يؤدّ الدين اُقتصّ من العين المرهونة كذلك الدين رهن في مقابل العين المرهونة ، أي : أنّها لو تلفت بتقصير اقتصّ من الدين ، فالتهاتر يكون في المقام على أساس التراهن المفروض شرعاً في المقام لا على أساس قيميّة العين المرهونة .
ومنها ـ صحيحة أبي ولاّد[٣]، حيث جاء فيها: قلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته . فيقال : إنّ هذا يعني
[١] الوسائل ١٤ : ٥٩٠ ، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء .
[٢] الوسائل ١٣ : ١٢٥ ـ ١٣٠ ، الباب ٥ و ٧ من أبواب الرهن .
[٣] الوسائل ١٣ : ٢٥٥ ـ ٢٥٧ ، الباب ١٧ من أبواب الإجارة ، الحديث ١ . وبحسب طبعة آل البيت : ١٩ / ١١٩ ـ ١٢٠ .