فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٢ - أدلّة اعتبار الموالاة
٢ ـ اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول :
وانا اقتصر هنا على بحث الشرط واحد من تلك الشروط لا علاقة له بالأدلّة الخاصة بل يدعى ثبوته بمقتضى القاعدة وعدم شمول الإطلاقات لفاقد هذا الشرط وهو شرط الموالاة[١] بين الإيجاب والقبول .
أدلّة اعتبار الموالاة :
ولعلّ خير تقريب ذكر لإثبات هذا الشرط هو : انّ العقد المؤتلف من أمرين وهما الإيجاب والقبول يعتبر في صدقه حفظ الهيئة الاتصالية بينهما كما هو الحال في الهيئة الاتصالية بين فصول الأذان أو الإقامة ، أو المستثنى والمستثنى منه وغير ذلك ومع الفصل الكثير تنفقد الهيئة الاتصاليّة ولا يتم صدق عنوان العقد .
وذكر الشيخ الأنصاري (رحمه الله) : انّ هذا الكلام حسن لو اختص الملك واللزوم في المعاملة بفرض صدق العقد ولا يأتي في مثل « أحل الله البيع » أو « تجارة عن تراض »[٢] .
وأورد عليه المحقّق النائيني[٣] والسيّد الإمام (رحمهما الله)(٤) بانّه لا فرق بين عنوان العقد وعنوان البيع أو التجارة ، فان قلنا باشتراط الهيئة الاتصالية قلنا بذلك في جميع هذه المفاهيم .
[١] أمّا شرط التطابق بين الإيجاب والقبول فليس من شروط إبراز الإرادة بل أصل وجود إرادتين متعاقدتين يتوقف على هذا التطابق ولولاه فلا عقدة ولا ارتباط بين الإرادتين ، أي انّ الإرادة العقدية لم تحصل من أساسها وقد تقدّم منّا بحث ذلك فيما سبق .
[٢] المكاسب ١ : ٩٨ ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليقة الشهيدي .
[٣] راجع المكاسب والبيع ١ : ٢٩١ ، ومنية الطالب ١ : ١١٢ .
[٤] راجع كتاب البيع ١ : ٢٣١ .