فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٨٢ - عقد الفضولي لنفسه
ومبنياً على هذا الادّعاء يتمشّى أيضاً منه قصد البيع حقيقة وإدخال كل من العوضين في ملك من خرج من ملكه العوض الآخر . نعم لو لم يدّع المالكية ومع ذلك قصد العقد لنفسه التزمنا بالبطلان ، لانّه صورة بيع وليس بيعاً حقيقة[١] .
أقول : إنّ فرض قصد العاقد لإدخال كل من العوضين في ملك من خرج من ملكه الآخر رغم انّه غاصب وقاصد للعقد لنفسه يمكن ان يتصوّر بأحد أشكال ثلاثة :
الأوّل ـ أن تكون حيثية المالكية عنده حيثية تقييدية وتكون تمام الموضوع أي انّه قصد حقيقة العقد للمالك ، وليس معنى قصد العقد لنفسه عدا ادّعاء تطبيق هذا العنوان على نفسه .
والثاني ـ أن تكون حيثية المالكية عنده حيثية تقييدية أيضاً ، ولكنّه حصّص الحيثية بالتقييد بنفسه أي انّه أجرى العقد للمالك المقيد بانطباقه عليه هو ، وهو مدّع لصدق هذا الادّعاء .
والثالث ـ أن تكون حيثية المالكية عنده حيثية تعليلية فهو قد قصد إجراء العقد لنفسه لانّه ادّعى نفسه مالكاً .
وشبهة المحقّق الايرواني (رحمه الله)[٢] لو تمّت فانّما تتم على فرض الثاني والثالث وهي : انّه إذا كانت الملكية ادّعائية وليست حقيقية فكيف يكون البيع المبتنى عليها حقيقية ؟ !
والجواب : انّه لا يقصد بحقيقية البيع حصول المبادلة في لوح التشريع أو في
[١] راجع المكاسب ١ : ١٢٨ ، بحسب الطبعة المشتملة على تعليق الشهيدي .
[٢] نقلناها عن مصباح الفقاهة ٤ : ١١٥ ، نقلاً عن المحقّق الايرواني .