فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٠ - نصوص خاصّة في العقد الفضولي
الفضولي لانّه قد اشترى العبد الابن أباه بمال المورّث بعد موته المبطل لوكالته ،فكان شراؤه فضولياً فالإجازة المتأخّرة هي التي صحّحته .
ولعل أهم ما قد يورد على هذه الدلالة ما يلي :
١ ـ احتمال كون مدّعى الورثة انّه اشترى أباه بمال لهم وبأذنهم[١] وهذا ضعيف لانّه لم يأت ذكر في الحديث عن اذن الورثة ، فظاهره انّ المقصود شراؤه بمال المورث وانّ الذي وكّله في الشراء هو المورث لا الورثة .
٢ ـ احتمال كونه وصيّاً من قبل المورث الميت في شراء العبد وانّ المال لم يكن أكثر من الثلث فلم يكن الشراء فضولياً كما يشهد لذلك أي للوصية الأمر بالحج[٢] .
ويأتي هنا سؤالان :
الأوّل ـ انّ الورثة إن كانوا يقصدون بدعوى شراء العبد بمالهم شراءه بمال الوصية فلماذا دخلوا أصلاً في النزاع وأي ثمرة لهذا النزاع بشأنهم ؟ !
وأجيب على ذلك بان نزاعهم كان لأجل ادّعاء ولاء العتق[٣] .
والثاني ـ انّه على هذا كيف حكم الإمام (عليه السلام) بكون العبد المشترى رقّاً للورثة لو أقاموا البينة في حين انّه قد اعتقه المشتري عملاً بالوصية ؟ !
وقد يجاب على ذلك بحمله على إرادة حال الانقضاء لا التلبّس ، أي انّ هذا العبد المشترى أصبح رقّاً لهم ثم اُعتق[٤] أو قل أصبح رقّاً لأبيهم ثم اُعتق .
[١] راجع المحاضرات ٢ : ٣١٢ ـ ٣١٣ ، ومصباح الفقاهة ٤ : ٦٥ .
[٢] راجع منية الطالب ١ : ٢١٩ ، وكتاب المكاسب والبيع للآملي ٢ : ٣١ .
[٣] نفس المصدر السابق .
[٤] راجع منية الطالب ١ : ٢١٩ .