فقه العقود - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٩١ - هل يقوم الرضا مقام الإذن
وعليه فغاية ما يمكن افتراض دلالة هذا الحديث عليه هو انّنا نفهم إجمالاً من هذا الحديث انّه إمّا الإجازة المتأخّرة تكون مصحّحة لعقد الفضولي ، أو الرضا المقارن يكون مصحّحاً له ، إذ لو لم يكن شيء منهما مصحّحاً لبطل العقد ، في حين انّ النبي (صلى الله عليه وآله) بنى عملاً على صحّته ولم يصدر ردعاً عمّا فعله عروة أو حكيم .
وعلى أية حال فالقصة غير ثابتة سنداً .
٢ ـ الروايات الدالة على صحّة نكاح العبد بمجرّد علم مولاه وسكوته[١] .
وخير ما اجيب به عليها هو انّ مشكلة عقد الفضولي ـ على ما اتضح من الأبحاث السابقة ـ انّ عقده غير مستند إلى المالك ، في حين انّ مشكلة نكاح العبد قد تكون مجرّد الحاجة إلى رضا المولى وقد فرض علمه وسكوته كاشفاً عن الرضا[٢] .
٣ ـ روايات دلالة سكوت البكر على الرضا لدى استئمارها في النكاح[٣] .
والجواب : انّ سكوتها لدى استئمارها في النكاح يعتبر تصدّياً منها لإبراز الرضا ولا نعني بالاذن غير ذلك .
٤ ـ ما ورد بسند تام عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفمّ النيل وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم وأهل الاسنان يقولون هي من أرضنا فقال لا تشترها إلاّ برضا أهلها[٤] .
[١] الوسائل ١٤ : ٥٢٥ ـ ٥٢٦ ، الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء .
[٢] راجع المحاضرات ٢ : ٢٩٢ ، ومصباح الفقاهة ٤ : ٨ ـ ٩ .
[٣] الوسائل ١٤ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ، الباب ٥ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
[٤] الوسائل ١٢ : ٢٤٩ ، الباب ١ من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث ٣ .