الجزء الثاني من كتاب الامامة و قيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٧ - لمحة عن الإمام عليّ بن محمّد الهادي (عليه السلام)
فقال لهم المتوكّل: هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟ فقالوا: لا. فقال:[١] هو بريء من العبّاس إن لا أنزلها عمّا ادّعت إلاّ بحجّة.
قالوا: فأحضِر ابن الرضا[٢] فلعلّ عنده شيئاً من الحجّة غير ما عندنا، فبعث إليه فحضر، فأخبره بخبر المرأة. فقال (عليه السلام) : كذبت، فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا، في شهر كذا، في يوم كذا.
قال: فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه وقد حلفتُ أن لا اُنزلها إلاّ بحجّة تلزمها.
قال (عليه السلام) : ولا عليك فهاهنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها قال: وما هي؟ قال: لحوم بني فاطمة محرّمة على السباع[٣]، فأنزِلها إلى السباع، فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرّها.
فقال لها: ما تقولين؟ قالت: إنّه يريد قتلي. قال: فهاهنا جماعة من ولد الحسن والحسين (عليهما السلام) فأنزل من شئت منهم. قال: فوالله لقد تغيّرت وجوه الجميع. فقال بعض المبغضين: هو يحيل على غيره لِمَ لا يكون هو؟
[١] أي: المتوكّل.
[٢] أي: الهادي (عليه السلام) .
[٣] يُحمل ذلك على أولادها المباشرين وعلى المعصومين (عليهم السلام) وعلى من يريد المعصوم بشأنه ذلك.