الجزء الثاني من كتاب الامامة و قيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤١ - ثانياً سياسته (عليه السلام) تجاه أبي جعفر المنصور الدوانيقيّ
تحرّكهما؟
قال: بدعاء جدّي الحسين بن عليّ (عليه السلام) .
قلت: جعلت فداك وما هذا الدعاء؟
قال: يا عُدّتي عند شدّتي، ويا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يُرام.
قال الربيع: فحفظت هذا الدعاء، فما نزلت بي شدّة قطّ إلاّ دعوت به ففُرّج عنّي.
قال: وقلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليه السلام) : لِمَ منعت الساعي أن يحلف بالله؟ قال: كرهتُ أن يراه الله يوحّده ويمجّده فيحلم عنه ويؤخّر عقوبته، فاستحلفته بما سمعت فأخذه الله أخذةً رابية».
وورد أيضاً في كشف الغمّة[١] نظير هذا الاُسلوب في تسكين غضب المنصور حين أبدى عزمه على هدم المدينة، والنصّ ما يلي:
«قال له[٢] أبو جعفر المنصور: إنّي قد عزمت على أن اُخرب المدينة ولا أدع بها نافخ ضَرَمة[٣]، فقال (عليه السلام) : يا أميرالمؤمنين، لا أجد بدّاً من النصاحة لك، فاقبلها إن شئت أو لا.
[١] كشف الغمّة ٢:٤٢٠ ـ ٤٢١.
[٢] أي: للإمام الصادق (عليه السلام) .
[٣] الضَرَمة: اللهَب، أي: لا أترك بها إنساناً.