الجزء الثاني من كتاب الامامة و قيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٤ - لمحة عن الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)
هذه هي القضيّة الاُولى التي حدثت في أواخر زمان الإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) .
وأمّا القضيّة الثانية الواقعة في أوائل زمان الإمام محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) . فقد روى الأربليّ في كشف الغمّة[١] عن الزهريّ «قال: حجّ هشام بن عبد الملك، فدخل المسجد الحرام متّكياً على يد سالم مولاه، ومحمّد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) في المسجد، فقال له سالم: يا أميرالمؤمنين، هذا محمّد بن عليّ بن الحسين.
قال: المفتون به أهل العراق؟
قال: نعم.
قال: اذهب إليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟
فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : يحشر الناس على مثل قرص نقيّ فيها أنهار متفجّرة يأكلون ويشربون حتّى يُفرغ من الحساب.
قال: فرأى هشام أنّه قد ظفر به، فقال: الله أكبر، اذهب إليه فقل له: ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ؟
فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : هم في النار أشغل ولم يشتغلوا أن قالوا:
[١] كشف الغمّة ٢: ٣٣٨.