الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٧٧ - تمهيد
التفكير اللا إسلامي ... لكن ما هي حيلة محمّد إذا كان الرجل الثاني في الإسلام ابن عمّه؟ لم يكن له حيلة في أن يختار شخصاً دون شخص آخر، وإنّما كان عليه أن يختار من اختاره الله سبحانه وتعالى»[١].
٢ ـ وجود قطّاع واسع من المنافقين في المجتمع الإسلاميّ نتيجة انفتاح المجتمع الإسلاميّ قُبَيل وفاة الرسول
على مكّة، ودخول اُناس كثيرين إلى الإسلام استسلاماً للأمر الواقع، أو انتفاعاً أو طمعاً أو حرصاً على الجاه، وهؤلاء لم يكن ليروق لهم تزعّم الإمام عليّ
للتجربة الإسلاميّة بعد وفاة الرسول
؛ لِما يعرفونه في الإمام من استقامة على الحقّ لا تدع لهم مجالاً للاستئثار بالمصالح والامتيازات التي كانوا عليها أو التي يطمعون بالحصول عليها، ولهذا عزفوا عن الإمام وتركوه وبايعوا غيره؛ لِما يمثّله غيره من تميّع ومرونة يمكن معهما ضمان استمرار الوجود الرخو للإسلام والذي به تضمن مصالح الطبقة المنافقة في المجتمع الإسلاميّ.
٣ ـ حسد بعض الصحابة لأمير المؤمنين
؛ لِما كان يمثّله الإمام من تحدٍّ أخلاقي لهم، يقول اُستاذنا السيّد الشهيد
حول هذه النقطة: «عليّ بن أبي طالب
كان يمثّل باستمرار تحدّياً بوجوده التكويني، كان يمثّل تحدّياً للصادقين من الصحابة لا للمنحرفين من الصحابة، كان يمثّل تحدّياً بجهاده، بصرامته، باستبساله، بشبابه، بكلّ
[١] أهل البيت تنوّع أدوار ووحدة هدف: ٨٣ .