الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٠٥ - معنى ذنوب الأنبياء(علیهم السلام)
صرّحت بنسبة الذنب إلى الرسول
وطلبت منه الاستغفار.
وآية ثالثة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾[١]، وهذا أيضاً خطاب موجّه للرسول
، وقد نَسب ذنباً إلى النبيّ
كالآية السابقة صريحاً.
وآية اُخرى عن لسان النبيّ نوح
يُخاطب الله عزّ وجلّ فيقول: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً﴾[٢]، و ﴿اغْفِرْ لِي﴾ بمعنى أنّه لديه ذنب، لذا يطلب المغفرة من الله تعالى.
وآية خامسة: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾[٣]، وهي عن لسان إبراهيم
الذي دلّت آية سابقة على أنّه أتمَّ الكلمات بمعنى أنّه لم يُخطئ ولم يعص، ومع ذلك دلّت هذه الآية على أنّه
طلب المغفرة من ربّه جلّ وعلا.
والآية الأخيرة التي نذكرها هي عن لسان موسى
وهو نبيّ من اُولي العزم: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ﴾[٤]، فكلمة ﴿اغْفِرْ لِي﴾ تدلّ على أنّ هناك ذنباً يطلب غفرانه من الله تبارك وتعالى.
أعتقد أنّ الجمع واضح جدّاً بين أدلّة العصمة ـ من آيات وأدلّة اعتباريّة عقلائيّة وقد مضى شرحها ـ وبين الآيات التي ظاهرها
[١] سورة محمّد، الآية: ١٩ .
[٢] سورة نوح، الآية: ٢٨ .
[٣] سورة إبراهيم، الآية: ٤١ .
[٤] سورة الأعراف، الآية: ١٥١ .