الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٥ - الإمام عليّ (علیه السلام) وقصّة السقيفة
يكن لها أبو الحسن»[١]، وقوله أيضاً: «لولا عليٌّ لَهَلك عمر»[٢]!
وأمّا بالنسبة إلى النقطة الثالثة ـ وهي منع الإمام عليّ
ابنة رسول الله
فاطمة الزهراء
من الدعاء على الظالمين ـ فقد وردت روايات كثيرة تؤكّد أنّه غير مرّة همّت سيّدة نساء العالمين
بالدعاء على الخلفاء، لكنّ الإمام عليّاً
كان يتدارك الموقف ويمنعها من الدعاء لأسباب إنسانيّة بحتة؛ ذلك لأنّ دعاء فاطمة
وشكاية أمرها إلى الله تعالى لن تمرَّ دون استجابة، وهي التي قال لها أبوها
: «يا فاطمة، إنّ الله تبارك وتعالى لَيغضب لغضبك ويرضى لرضاك»[٣]، وقال
عنها: «فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني ...»[٤]، وبهذا فإنّ هذا الموقف يندرج في ضمن خطّة الإمام عليّ
العامّة والرامية إلى إصلاح الاُمور ومعالجتها على نحو موضوعي من غير اضطرار لاتّخاذ مواقف اُخرى قد تنأى بالعمليّة التغييريّة إلى غير أهدافها ومقاصدها.
ومن الروايات الدالّة على هذه النقطة أنّه: «أخرجوا عليّاً
ملبَّباً، فخرجت فاطمة
فقالت: ... أتريد أن ترمّلني من زوجي؟ والله لئن لم تكفَّ عنه لأنشرنّ شعري، ولأشقّنّ جيبي، ولآتينّ قبر أبي، ولأصيحنّ إلى ربّي. فأخذت بيد الحسن والحسين
وخرجت تريد قبر النبيّ
، فقال عليّ
لسلمان: أدرك ابنة
[١] البحار ٧٦ : ٥٣.
[٢] البحار ١٠: ٢٣١ .
[٣] البحار ٤٣: ٢٢، الحديث ١٢ .
[٤] البحار ٢٧: ٦٢ .