ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - طلبات دنيوية
٤- وأيضاً ندعو الله تبارك وتعالى ليمنحنا الغنى دون بطر وطغيان.
إن هذه صور من التطلّعات المشروعة في حياتنا، فلنطلب من الله تبارك وتعالى الأمور المهمّة تاركين الأمور الهامشيّة والجزئيّة، وعلينا أن نطلب ذلك بإلحاح ضمن يقين مسبق بأننا لا نتوجّه الى باب مغلق، بل الى رحمة واسعة وربّ غفور كريم، لا يزيده العطاء إلّا جوداً وكرماً، فهو يعطينا ويزيد في عطائنا.
وعلينا أن لا ننسى في دعائنا المؤمنين والمؤمنات كما ورد التأكيد على ذلك في الأدعية الشريفة.
ولندع الله عزّ شأنه ملحّين أن يوفّقنا لأن ينصر دينه بنا، وأن يجعلنا مّمن ينتصر بهم لدينه الحنيف. وهذا توفيق عظيم لا يناله إلّا المخلصون في العبادة والدعاء، فأن يكون الإنسان جندياً من جنود الله تعالى، فهو شرف عظيم ووسام رفيع.
وبعد؛ فقد ذكرت نماذج مّما ينبغي للانسان المؤمن أن يطلبه من الله جلّت قدرته، في ليلة القدر، وأنا أرجو أن يجعل تعالى هذه الليلة بالنسبة إلينا ليلة نقفز فيها قفزات حقيقية، ونرتفع في المستويات الإيمانية .. فمن المفروض أن نجعل شهر رمضان المبارك شهر التقدّم نحو الأمام، وشهر العروج والتكامل والتغيير، وأن لا ندعه يمرّ كما يمرّ أيّ شهر آخر، وهذا كلّه يرتبط بهمّتنا، وإرادتنا، ومدى صدقنا في هذه الهمّة والإرادة.