ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - طلبات دنيوية
في رحاب ليلة القدر
تبلغ دقائق ولحظات ونفحات ليلة القدر المباركة قمّة العظمة والجلال، ونحن قد تعوّدنا الحديث عنها بما يربطنا بحظيرة القدس المباركة من خلال حمده وتسبيحه والشكر له والثناء عليه وتهليله وتكبيره جل وعلا، ومن ثمّ الخضوع والتبتّل والخشوع والتوسّل والطلب ممّا نطمع في عطائه ورحمته ورزقه وممّا لا ينتهي من النعم والخيرات. ويظلّ هذا الطمع مادام سبحانه غنيّاً حميداً وعظيماً قديراً، وهو إلى الأبد كذلك، فنبقى نتوسّل إليه بوسائله المتمثّلة في أنبيائه ورسله، وبعميدهم وخاتمهم وسيّدهم محمد صلى الله عليه وآله الأئمة الهداة الميامين عليهم السلام، فهم الوسيلة وبهم الشفاعة، وهذا هو حقّ هذه الليلة المباركة وحدودها في الحديث وما يلهج به اللسان.
الساعات المباركة تحدّد مصير الإنسان
وقد يعجز الإنسان عشرين أو خمسين أو سبعين أو مائة عام أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ولكنّ ساعة أو ربّما دقائق ولحظات في حياته قد تحدّد مصيره. نعم؛ إنّها ساعة واحدة قد تهديك الى سبيل الجنّة والمغفرة والرضوان، وقد تسوقك والعياذ بالله إلى العذاب النار. فلا ريب أن