ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨ - فيا ترى؛ أية ليلة هذه؟
حقاً؛ إن المحروم هو الذي يحرم خيرها كما جاء في حديث مأثور عن فاطمة الزهراء عليها السلام أنها كانت تأمر أهلها بالاستعداد، لاستقبال ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان المبارك بأن يناموا في النهار لئلا يغلب عليهم النعاس ليلًا وتقول:" محروم من حرم خيرها". [١]
وقال البعض: إن معنى السلام في هذه الآية؛ أن الملائكة يسلمون فيها على المؤمنين والمتهجدين في المساجد، وأن بعضهم يسلم على البعض. وقيل: لأنهم يسلمون على إمام العصر عليه السلام وهم يهبطون عليه.
ليلة القدر متى هي؟
إذا كان القرآن قد نزل في شهر رمضان وفي ليلة القدر حسب آيتين في القرآن، فإن ليلة القدر تقع في هذا الشهر الكريم، ولكن متى؟ جاء في بعض الاحاديث:" التمسوها في العشر الأواخر". [٢]
وروى عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في تفسير إنَّا أنْزَلْنَاهُ في لَيْلَة مُبَارَكَة قال:" نعم؛ ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر". [٣]
وجاء في حديث آخر تحديد واحدة من ليلتين؛ إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين. فقد روى أبو حمزة الثمالي، قال: كنت عند أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام، فقال له أبو بصير: جعلت فداك! الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال:" في إحدى وعشرين أو ثلاث
[١] مفاتيح الجنان، ص ٢٣٦.
[٢] حسب رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله، تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٦٢٩.
[٣] تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٦٢٥.