المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - اهمية التقوى
وفي اية اخرى يؤكد القران على ا ناي علاقة لا تباركها التقوى، فانها علاقة هشة يمكن ان تنفصم في اي لحضة:
" الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوا الا المتقين".
والقران الحكيم حين يطرح التقوى فانها كتيار اجتماعي، تعيش ضمن مجموعة بشرية متفاعلة مع بعضها، وليس كعمل فردي" .. هدى للمتقين"" .. والعاقبة للمتقين"،" .. وموعظة للمتقين" .. وهكذا المتقين وليس المتقي كفرد.
كانت هذه مجموعة من الايات تحدثنا عن اهمية التقوى وانها قاعدة اساسية سائر قواعد المجتمع الاسلامي. وهناك روايات شريفة تدل على ذات الحقيقة. عن ابي جعفر الباقر عن امير المؤمنين (عليهما السلام) قال"
" ان لاهل التقوى علامات يعرفون بها .. صدق الحديث واداء الامانة، ووفاء بالعهد، وقلة العجز والبخل، وصلة الارحام، ورحمة الضعفاء، وقلة المؤاتاة للنساء، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، واتباع العلم فيما يقرب الى الله طوبى لهم وحسن مآب
" ان كل هذه العلاقات تتلخص في قضية واحدة وهي الارتباط بالكيان الاجتماعي ارتباطا متينا وحسنا، فصدق الحديث قضية اجتماعية، وكذلك اداء الامانة، وكذلك الوفاء بالعهد، وقل العجز والبخل، وصلة الاقارب، ورحمة الضعفاء .. الخ.
وفي نهج البلاغة يقول الامام علي (ع):
" كم من صائم ليس له من صيامه الا الجوع والضمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه الا السهر والعناء، حبذا نوم الاكياس وافطارهم
". فالمجتمع الاسلامي لا يقوم على اساس كثرة الصيام القيا، انما على روح العمل وهو التقوى.
وعن الامام الصادق عليه السلام قال:
" لايغرنك بكاؤهم فان التقوى في القلب
".