المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - بين العلم والمال
اجل تحرير الانسان نير الطبيعة، ومن ضعفه وعجزه ومحدوديته، ليقهر المستضعفين ويهضم حقوقهم.
ان بيع العلم هو ان يخترع رجل خبير في الكمياويات بعض العقاقير التي يستفاد منها لانتزاع الاعترافات من السجين لادانته ثم اعدامه بهذه الاعترافات.
ولذلك ترى القران الحكيم يوكد دائما على عدم بيع العلم بدراهم معدودة لانه مهما كان الثمن المدفوع كبيرا، فانه لا يسوى شيئا امام العلم الذي هو دائما اغلى من كل شيء. واول ما يفعله الاسلام هو فصل العلم عن المال، ثم فصل العلم الذي لا يستند على التقوى عن ارادة المجتمع. لذلك الاسلام لا يقول ان اكرمكم عند الله اعلمكم بالرغم من ان القران الحكيم يقول:" فضل الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات"، وانما يقول:" ان اكرمكم عند الله اتقاكم".
فالعلم فضيلة ولكنه لا يكون قائدا وقائمة في قمة الهرم الاجتماعيةالا حينما يكون مؤطرا بالتقوى.
والذي يحدد الاتجاه الصحيح للعلم هو الله عز وجل عبر برامجه المنزلة عن انبيائه لذلك لا تجد اية او رواية تذكر العلم وتعطي للعلماء اهمية الا وتشترط ان يكون هؤلاء العلماء في الخط الصحيح. في الحديث عن لاامام العسكري عليه السلام يقول:
" من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظاً لدينه مطيعا لامر مولاه مخالفا لهواة فللعوام ان يقلدوه".
وكم نجد من الاحاديث التي تحذرنا عن خطورة علماء السوء، وتصف لنا عذابهم يوم القيامة. وفي رواية ان رسول الله (ص) رأى ليلة المعراج رجلا يقرض لسانه بمقاريض من نار، فسئل جبرائيل قائلا: حبيبي جبرائيل، ومن هذا الرجل؟ فقال جبرائيل: هذا هو العالم الذي استفاد من علمه بغير الطريق الصحيح.
فعلماء السوء يوم القيامة يكونون داخل تابوت نتن وافواههم تؤذي اهل النار على ماهم فيه من الاذى والكرب الشديد، في حديث للامام الصادق (ع)، عن علماء السوء واخلاقهم يقول"
" اولئك اخطر على الاسلام من شمر بن ذي الجوشن الذي قتل جدي