المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٢ - التنظيم طريق الحيوية
على الاخرين. وهذا حقا هو محتوى اكثر نصوص الدين، اذ جاءت رسالات الله لتبدل محور الانسان من ذاته الى محور الاخوة الاجتماعية. وبالتالي يخرج من رحاب الواقع، ومن عمى انغلاقه، الى بصيرة انفتاحه.
ان هذا هو هدف اكثر التعاليم الاسلامية التي تسعى في مجموعها الى صياغة الشخصية الرسالية، والتي تصنع للمجتمع الاسلامي ارضية التعاون البناء.
جاء في الحديث عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: قال له رجل جعلت فداك، رجل عرف هذا الامر، لزم بيته ولم يعترف الى احد من اخوانه، قال عليه السلام:
" كيف ينفقه هذا في دينه"؟!
وعنه عليه السلام: قال لاسحاق بن عمار:" احسن يا اسحاق الى اوليائي ما استعطت، فما احسن مؤمن ولا اعانه الا خمس من وجه ابليس وقح قلبه".
وعنه عليه السلام: قال:
" ان مما خص الله به المؤمن ان يعرفه بر اخوانه وان قل، وليس البر بالكثرة، وذلك ان الله عز وجل يقول في كتابه:" ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة، ثم قال:" ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون" ومن عرفه الله عز وجل بذلك احبه، ومن احبه الله تبارك وتعالى، وفاه اجره يوم القيامة بغير حساب".
وعن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قال: رأس العقل بعد الدين التودد الى الناس، واصطناع الخبر الى كل احد بر وفاجر".
وفي وصيته عند وفاته، قال امير المؤمنين علي (عليه السلام):" عليكم بالتواصل والتبادل، واياكم والتدابر والتقاطع".
باء- التأكيد على التعارف الذي هو مقدمة التعاون، حيث يقول سبحانه وتعالى" وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"
جيم- التأكيد على التعاون ذاته، حيث يقول الله تعالى في كتابه الحكيم