المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - الطاعة للقيادة الرشيدة
ج/ الوفاء بالعهد:
لولا الثقة الاجتماعية، لولا ان يقوم كل انسان بدوره في ايفاء عهوده مع الاخرين، واداء الامانات الى الناس التي لديه، اذن لم يبق في المجتمع شيء يمكن ان يربط ابناءه مع بعضهم القبعض، ولو كان الوفاء بالعهد شيئا عاما بين الناس لما احتجنا الى هذه الطاقات الهائلة التي تذهب هدرا، سبب الروتين الذي يراه في الدوائر الحكومية وغيرها.
د/ القيادة المطاعة:
اهل كل هذه الامور هي اللقيادة المطاعة باذن اله، التي تستطيع ان تستقطب طاقات الناس وتعبئها وتوجهها وتحقق مكاسب هائلة بجهد بسيط نسبيا اذا قسناها مع تلك المكاسب، كيف ذلك؟ قد تجد في سورة النساء اجابة على هذا السؤال علما بان هذه السورة هي التي سبق وان قلنا بانها مخصصة لبيان التجمع الاسلامي وسماته، يقول القران الحكيم:
" وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغرواالله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم واخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم، ولو انهم فعلوا ما يوعظون له لكان خيرا لهم واشد تثبيتا، واذا لاتيناهم من لدنا اجر عظيما، ولهديناهم صراطا مستقيما. ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما"
(٧٠ ٦٤/ النساء)
بالتدبر في هذه الايات الكريمة، نجد عدة قضايا هامة في غاية المتانة والدقة لا