المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٠ - الملاحظة الاولى
ان نجدها في كل لحظات التاريخ انى كانت متشابهة، كما ان لكل انسان شخصيته المتميزة نفسيا وروحيا وصورة.
الملاحظة الثانية:
في دراستنا للفرد واثره في المجتمع هناك قضيتين نبحثهما، الاولى: ماهو الواقع الان؟ والثانية ما ينبغي ان يكون عليه الواقع؟
فالواقع هو الذي نعترف به وبوجوده، ولكن لا نعترف بشرعيته. اما الحق فهو الذي نعترف بشرعيته ولكن قد لا يكون موجودا. تدبروا في هذه الاية الكريمة لتعرفوا ان نصفها حق ونصفها واقع.
يقول تعالى:
" زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسمومة والانعام والحرث".
ولكن الاية ما تلبث ان تضيف قائلة:
" ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب" (١٤/ ال عمران)
المقطع الاخير من الاية الكريمة يؤكد على ما ينبغي ان يكون عليه الانسان بينما المقطع الاول يبين ماهو كائن. والكائن هو ان هذه (الشهوات) او العوامل التي تؤثر في تحريك الانسان، عامل حب النساء، (عامل) حب البنين (عامل) حب الكماليات والمفاخر، (عامل) اكتناز الذهب والفضة، وركوب المراكب الجميلة الجذابة (الخيل المسمومة)، وكذلك (عامل) حب الانعام والحرث اي تراكم الثروة، ان هذه العوامل موجودة ولكنها ليست العوامل النهائية، ولا نعترف بشرعيتها، انما على الانسان ان يقلع نفسه عن ارض هذه العوامل الى سماء تلك القيم
" والله عنده حسن المآب"
وكذلك قوله تعالى:
" انا جعلنا ما على الارض زينة لها"