المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - قضاء حوائج المؤمنين
وجل ويحاسبه حسابا يسيرا، ويأمر به الى الجنة والمثال امامه. فيقول له المؤمن: رحمك الله نعم الخارج معي من قبري! ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى كان ما كان، فمن انت؟ فيقول له المثال: انا السرور الذي ادخلته على قلب اخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله لابشرك".
هذه هي البرامج الاسلامية لبناء المجتمع الفاضل. وكم يكون راقيا ذلك المجتمع الذي يسعى لادخال السرور والفرح على قلوب سائر ابنائه.
وللامام جعفر الصادق (ع) حديث يبين فيه تعاون المؤمنين وترابطهم المادي والمعنوي افضل من العبادات المستحبة.
عن المشمعل الاسدي قال: حججت ذات سنة فانصرفت الى ابي عبد الله الصادق (عليه السلام) فقال: من اين بك يامشمعل؟ فقلت: جعلت فداك كنت حاجاً، فقال اوتدري ما للحاج من الثواب؟ فقلت: ما ادري حتى تعلمني فقال:
" ان العبد اذا طاف بهاذ البيت اسبوعا- اي سبع مرات- وصلى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة كتب الله له ستة الاف حسنة وحط عنه ستة الاف سيئة ورفع له ستة الاف درجة وقضى الله له ستة الاف حاجة في الدنيا وكذا وادخر له للاخرة كذا".
فقلت جعلت فداك ان هذا لكثير .. فقال: الا اخبرك بما هو اكثر من ذاك فقال قلت بلى، فقال:
" لقضاء حاجة امرء مؤمن افضل من حجة وحجة حتى عد عشر حجج .."
فهل تملك نفسك بعد ما تسمع هذا الحديث وتؤمن ب هالا ان تهرع لقضاء اخوانك المؤمنين. وكم يكون ساميا ذلك المجتمع الذي يسعى بل يهرع كل واحد لقضاء حوائج اخوانة بهذه الروحية العالية والنية الخالصة. ثم ان النبي (ص) يقول:
" والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه".
والامام الصادق يقول حديثا بالغ الاهمية نرجوا ان يصبح منارا نهتدي به ..
" ان الرجل ليسألني الحاجة فابادر بقضائها مخافة ان يستغني عنها فلا يجد لها موقعا اذا جاءته".
فحينما يسألك شخص عن حاجته فبادر الى قضائها ولا تماطل فقد يتغير الوضع