المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٩ - رابعا ازالة الحجب القائمة بين الافراد
" من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذي قال الله عز وجل
:" ان الذين يحبون ا تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم".
فرواية اقوال وتصرفات الاخرين الغير لائقة وان كانت صحيحة، هي من الغيبة التي نيهى الاسلام عنها، وتعليل ذلك كما تشير اليه الاية الكريمة هو ان هذا الامر مما يشيع الفاحشة في المجتمع فيشجع الاخرين، ويعطيهم المبرر لارتكاب ذات الاعمال السيئة.
وفي حديث اخر يؤكد الامام (ع) فيه على هذه الفكرة فيقول:
الغيبة ان تقول في اخيك ا هو مما قد ستره الله عليه. فاما اذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله" فقد احتمل بهتاناً واثماً مبينا".
ويؤكد رسول الله (ص) على بشاعة عمل ذو الوجهين ودور هذه الصفة فغي فصم عرى الاخوة الاسلامية وتفتيت المجتمع الرسالي فيقول:
" من مدح اخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة
". وفي حديث مروي عن رسول الله (ص) يقول فيه:
" اربعة يؤذون اهل النار ما بهم من الاذى، يسقون من حميم الجحيم، ينادون بالويل والثبور. يقول اهل النار بعضهم لبعض: مابال هؤلاء الاربعة قد اذونا على ما بنا من اذى؟! فرجل معلق في تابوت من جمل، ورجل يجر امعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل ياكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت ما بال الا بعد قد اذانا على ما بنا من الاذى؟ فيقول ا نالا بعد قد مات وفي عنقه اموال الناس لم يجد لها في نفسه اداء ولا وفاء. ثم يقال للذي يجر امعائه ما بال الا بعد قد اذانا على ما بنا من اذى؟ فيقول ان الابعد كان لا يبالي اين اصاب البول في جسده. ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما مابال الابعد قد اذانا على ما بنا من الاذى؟ فيقول ا نالا بعد يحاكي فينظر الى كل كلمة خيبيثةفيسندها ويحاكي بها، ثم يقال للذي يأكل لحمه ما بال الا بعد قد