المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٤ - الشروط الذاتية للثورة
الامر الثالث:
مثل هذه الثورة تتمكن ان تبتكر التكتيك السليم الناجح، لان الاسلوب المناسب يتبع الاستراتيجية الواضحة، وكلما كانت رؤية التأثر الى استراتيجية اوضح كلما كان تكيتكه افضل.
الامر الرابع:
معرفة المتغيرات. فالحوادث الواقعة التي تتغير في الظروف المختلفة، قد تكون باتجاه اهداف الثورة، وقد تكون مخالفة لها. ولكن كثيرا من الثورات في التاريخ فشل اصحابها في فهم بعض المتغيرات التي واجهتهم، فاتخذوا مواقف متناقضة وخاطئة، وكانوا سلبيين امام حادثة وقعت لصالح اهدافهم. بينما كانوا ايجابيين تجاه حادثة اخرى ضد اهدافهم. وهذا قمة الغباء وسبب الانكسار والهزيمة.
ولقد رأينافي ايران ان مجموعة من المتدينين المصلين الصائمين ينضمون الى منظمة تدعى (الفرقان) كيف انهم اغتالوا بعض قيادات الثورة ومفكريها.
انهم مجموعة من الشباب الذين قرأوا القران ودرسوا التاريخ وتشبعوا بروح الثورة، ولكن هذه الروح انفجرت باتجاه مضاد لاهدافهم، وهذا يعنس عدم وضوح الرؤية والقصور في فهم المتغيرات وتقييم المواقف.
ان اكثر المؤرخين يؤكدون على ان انتصار الثورات في التاريخ يعتمد على قوة ذاتية فيها وهي القدرة على الابداع، وكلما رأيت ان الثورة فقدت عقلها المدبر وديناميكيتها الفكرية افتقرت الى وضوح الرؤية، وتجردت من معادلة الثورة وهي تبلور التطلعات ومعرفة الاستراتيجيات والتكتيك، وفهم المتغيرات، فاعلم ان هذه الثورة تتحرك باتجاه نهايتها الحتمية.
ثانيا: ارادة التحدي وتجسيد الفكرة:
وتأتي ارادة التحدي من فاعلية الفكرة التي تحملها الثورة. وكلما كانت هذه الفكرة توكد على السعي والعمل من جهة، وتسفه التبريرات التي تقف حاجزا دون العمل من جهة اخرى، كلما كانت اكثر فاعلية وقدرة على تحريك الانشطة. واكثر