المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٤ - بين محوري الحق والواقع
كانت القاعدة الأصلية.
ويقول تعالى:
" كذبت قوم لوط المرسلين* اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون" (١٦٠- ١٦١/ الشعراء).
وفي آية اخرى يقول تعالى:
" كذبت اصحاب الأيكة المرسلين* اذ قال لهم شعيب الا تتقون" (١٧٦- ١٧٧/ الشعراء)
وهكذا فانه يبدأ الحديث بالتكذيب، كذلك نجد في القرآن الحكيم في سورة هود مثلًا، حينما يحدثنا ن مقاومة الرسل للواقع الفاسد الذي كان يعيشه اقوامهم، نجد انه في اللحظة التالية لبعث الرسل تبدأ المقاومة، ورد الفعل ضد الرسالة:
" ولقد ارسلنا نوحاً الى قومه إني لكم نذير مبين* الا تبدوا الا الله اني اخاف عليكم عذاب يوم أليم* فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك الا بشراً مثلنا، وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين" ( (٢٥- ٢٧/ هود)
وفي قصة قوم عاد يحدثنا القرآن فيقول:
" والى عاد اخاهم هوداً قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ان انتم الا مفترون* ويا قوم لا أسألكم عليه اجراً ان اجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون* ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين". (٥٠- ٥٢)
كان هود يحدثهم عن فكرة واحدة، وهي فكرة عبادة الله سبحانه وتعالى، ولم يحدثهم عن تفاصيل رسالته ولكنهم رفضوها:
" قالوا ياهود ماجئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك، وما نحن لك بمؤمنين" (٥٣/ هود)