المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - الطاعة للقيادة الرشيدة
القيام بالاعمال العظيمة التي لا يمكنك القيام بها لوحد، وانما تتشجع بامر القيادة على تنفيذها.
" ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا"
هذا هو مستوى طاعة القيادة، فالقائد لو قال لك اقتل نفسك او اخرج من بلدك فلا يعبرون بذلك ان اهتزازهم وضعف شخصيتهم وفي نهاية امرهم سيصابون بالشر والضر فان عاقبتهم ستكون خيرا،" لكان خيرا واشد تثبيتا"
ثم يبين القران جانبا اخر:
" واذ لأتيناهم من لدنا اجر عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما، ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما"
بالتدبر في هذه الايات نعرف المستوى من القيادة سوف يحقق للمجتمع ثلاثة مكاسب:
اولا:
حينما يكون المجتمع بهاذ المستوى من الطاعة فانه سوف يتقدم، ويشمله من الله سبحانه وتعالى فضل كبير.
ثانيا:
ان هذا المجتمع سوف يكون على الطريقة السليمة وسيكون وعيه وعلمه ومعرفته في مستوى من النضج والبلورة بحيث تعصمه من الانزلاق والانحراف" ولهديناهم صراطا مستقيما"