المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٤ - الطاعة للقيادة الرشيدة
يستطيع النظر العابر ان يلاحظها، يقول الله سبحانه وتعالى بان وجود الرسول ليس للبركة فقط وانما للطاعة بصورة اساسية.
" وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله"
ولو كان ان تقول انا انتمي الى الجهة الفلاانية واتبع فلانا، فهل انت مع فلان وتتبعه حقا، ام تكتفي ببركة اسمه، وهل انت مع الجماعة الكذائية وتندمج معهم، ام تكتفي بشعاراتهم. ان الانتماء النظري من دون الطاعة الفعلية، مرفوض في المفهوم الاسلامي.
والقران يضيف الى هذه الحقيقة فكرة اخرى حيث يقول:
" ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله، واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما"
اي ان القيادة الاسلامية يجب ان تكون مطاعة الى درجة ان الانسان حينما يقصر في واجباته الدينية، لا يطبق برامج هذه القيادة، فلا يكفي ان يتسغفر الله وحده وانما عليه ان يأتي الى القيادة ويستغفر الله عندها، حتى يستغفر له القائد من تلك الذنوب، وعند ذلك يكون احتمال الغفران واردا، انظروا. حتى مغفرة الذنوب والتي تتبع من فضل الله سبحانه ورحمته فان القران يربطه بالقيادة. بعدئذ يقول: الطاعة مطلوبة ليست الطاعة القشرية والخارجية فقط، وانما يجب ان تكون نابعة من قناعة نفسية، ومن رضا القلب.
" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت (اي ضعفنا وقلنا وعدم الرضا) ويسلموا تسليما (تسليما نفسيا لاوامر القيادة)"
ثم ان الطاعة للقيادة يجب الا تكون في القضايا البسيطة فقط، ولا تكون فقط في تنظيم طاقاتك التي فجرتها حتى الان في نفسك واعطيتها من ذاتك، وانما يجب ان تكون من اجل تفجير طاقات اضافية كامنة في نفسك ومن اجل تبلور شخصيتك، ومن اجل