المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - تطلع المجتمع الرسالي
ثانياً: ان المنافقين بسبب نفاقهم وتظاهرهم بالدين، يخدعون بعض البسطاء من المسلمين فيقولون عنهم لماذا تقاتلونهم .. انهم مواطنون شرفاء لا يطالبون الا بالحرية وان يسود الأمن في البلد.
ولكن القرآن يوبخنا على مثل هذا الموقف ويقول:
" فما لكم في المنافقين فئتين"
اي لماذا انقسمتم في قضية المنافقين على انفسكم واصبحتم فريقين، ففريق يؤيد قتل المنافقين واستئصالهم، وفريق لا يؤيد ذلك. بينما الله سبحانه وتعالى قد حدد الموقف من المنافقين اذ يقول:
" والله اركسهم بما كسبوا"
ان النفاق جريمة كبرى، ولا نحتاج بعد النفاق الى اثبات جريمة اخرى عليهم.
ثالثاً:
يبين القرآن قضية اخرى وهي:
" اتريدون ان تهدوا من أضل الله"
ذلك بأن بعض الناس يقولون انه من الممكن ان يهتدي المنافقون وان يعودوا الى رشدهم. ولكن بعد وضوح البينة، وانتشار الوي، اذا وجدنا انسانا ينافق ويقوم بالدعوة الى اسقاط النظام الاسلامي، والى تحطيم الكيان الاجتماعي للأمة الاسلامية، فان من الواجب قتاله لأنه من الذين اضلهم الله.
" ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا"
رابعاً:
يقول القرآن الحكيم:
" ودوا لو تكفرون كما كفروا"
هؤلاء المنافقون يريدون ان يعيدوم الى الكفر، وان يعيدوا النظام الجاهلي البائس الى بلادكم، لانهم متأثرون بالثقافة الاجنبية، فهم غرباء عن مجتمعكم لذلك ينبغي عليكم ان تقاتلوهم.