المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - مسوؤلية الجماهير
اضافة الى وسائل الاعلام، يبعث بالاموال هنا وهناك ليشتري بها ضمائر بعض ضعاف النفوس من علماء الدين، ووعاظ السلاطين، الذين لا يكتفون بالسكوت عن جرائم الحكام وفضائحهم، بل ينيرون لتبرير اعمالهم، واضفاء الصفة الشرعية علينا.
وكذلك بعض الشعراء الذي يتبعهم الغاوون، وترى انهم في كل وادٍ يهيمون، كما جاء وصفهم في القران الحكيم.
واما مسؤولية الطلائع الرسالية، فهي العمل المكثف والجاد لتوعية الجماهير، بمختلف الوسائل الاعلامية المتاحة، والسعي الدائب لاختراق الحجب التي يصطنعها الاعلام المزيف ليحول بين الجماهير ورؤية الحقائق بوضوح.
كما ان عليهم القيام بفضح العناصر المأجورة التي لا يهمها فساد المجتمع مادامت تحصل عبر ذلك على منافعها الشخصية.
واذا قام العلماء بمسؤوليتهم، وقامت الجماهير بمسؤوليتها في اتباع العلماء والانضواء تحت رايتهم، متسلحة بالوعي والبصيرة، انئذ نرى كيف ان الطغاة يتساقطون كأوراق الخريف، واذا ذاك يشرق العالم بنور الله، ونور الحق والعدل والحرية.