المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - ضروريات العالم
الحوادث جمع حادثة ن والحادثة في اللغة العربية هي الظاهرة المتغيرة. والشريعة الاسلامية فيها المرونة ما يستوعب كل التغيرات والتطورات.
لذلك نحتاج الى الفقه، والفقهاء وحدهم الذين باستطاعتهم ان يستنبطوا احكامها المناسبة من الشريعة.
ومن هنا يأتي عدم جواز تقليد الاموات تقليدا ابتدائيا، وفي رأي كثير من الفقهاء ن لا يجوز تقليد الاموات حتى استمراريا، وكذلك في المسألة التي لم تعمل بها في حياة المجتهد لا يجوز لك ان تقلده فيها بعد مماته.
كل ذلك لان متغيرات الزمان تتطلب فقيها يعرفها ويعرف الحكم الشرعيفيها. اما اذا لم يعرف الفقيه احكام الشرع بالنسبة الى متغيرات الزمان، وتصدى للمرجعية فهو ليس بقائد وامام.
وهذا اخطر ما ابتليت به الامة الاسلامية منذ بداية انطلاقها والى الان يتصدى للقيادة ادعياء العلم الذين لا يعرفون زمانهم.
ويقول الامام علي (عليه السلام) في وصيته الى كميل:
" يا كميل لو كان هناك انسان واحد في العالم واراد ان يعمل باسلام فهلا يحق له ذلك؟ ثم يجيب عليه السلام: ويقول: كلا، الا ان يكون حجة".
الانسان الواحد اذا كان موجودا ولم يكن حجة ولم يكن متصلا بالوحي اي لم يكن امام، فان عمله لن يكون صحيحا، لانه عمل دون تقليد وبلا اتباع امام الشرعي، لا يكون لله، ولن يرضى الله عنه.
ويقول الامام في حديث اخر:
" لو كان هناك رجلان لكان احدهما اماما والثاني مأموما".
لانه من دون الامام لا نتمكن ان نتخذ القرارات الصحيحة في خضم متغيرات هذا الزمان. ومن هنا نجد فقرة من حديث الامام العسكري (عليه السلام) في وصفه للعلماء الذين يجب على العامة اتباعهم: