المجتمع الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - القيادة حالة اجتماعية
وما زادهم الله الا ايمانا وتسليما". (٢٢/ الاحزاب)
وايمانهم بايات الله وبوعده زادهم ايمانا وخلق في انفسهم شعورا رالرضا والتسليم هو تمام الايمان.
وفي سورة الفتح يقول القران الحكيم:
" هو الذي انزل السكينة على قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم".
(٤/ الفتح)
وفي سورة المجادلة:
" لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشريتهم، اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه (٢٢/ المجادلة)
هنا يعبر القران الحكيم عن تلك الحالة النفسية التي يعيشها المؤمن وهي حالة السكينة والهدوء بانها بسبب تأييد من قبل الله سبحانه وتعالى.
ولان المجتمع المسلم مجتمع الرضا والتسليم، فان طاعة القيادة فيه تصبح قضية طبيعية لان الفرد هنا نعترف بمستواه الحق. ويرضى ان يتعامل على اساسه. بعكس الانسان الذي يرى نفسه فوق مستواه ويزعم ان الناس يسيئون اليه. مثلا الذي يتصور نفسه بمستوى رئيس الجمهورية ولكن يعامل كمعلم في مدرسة، او الذي يرى نفسه بمستوى المرجع الاعلى ويتعاملون معه كطالب علم بسيط، او من يرى اانه ينبغي ان يكون مديرا لهذه الادارة فينصب كاتبا بسيطا، هذا الانسان يعيش القلق ولذلك من الصعب عليه ان يطيع قيادته، الا ان تفرض القيادة قراراتها عليه فرضا فانه يفعل ذلك مرغما ولا يعطي العمل حقه لان تطبيق القرار بدون ارادة الانسان، يثبط رغبته ويحول دون ابداعه فتأتي النتائج مخالفة تماما لما ارادته القيادة.
هذه الحالة الدول البيوقراطية التي كلما بحثوا عن حل لمشاكلهم لم يتوصلوا الى شيء ماداموا لا يبحثوا في الاسباب التي تكمن في نفسية الموظفين الذي لا يطبقون القرار باعتباره واجبا انسانيا واجتماعيا. وانما يبحثون ابدا عن الطرق الملتوية للتهرب من